Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب الذبائح، وكتاب الصيد باب في جلود الميتة، وفيمن يضطر إلى أكل الميتة

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٣٣٦

قالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِيمَنِ اضْطُرَّ إلى المَيْتَةِ أَنَّهُ يَأكُلُ مِنْهَا حتَّى يَشْبَعَ، ويَتَزَوَّدُ [مِنْهَا] (١)، وإذا وَجَد عَنْهَا غِنًى طَرَحَها [١٨٣٣].

وقَالَ غَيْرُ مَالِكٍ: يَأكُلُ مِنْهَا مَا يَرُدُّ جُوعَهُ ولَا يَتَزَوَّدُ مِنْهَا.

واخْتَلَفُوا في قَاطِعِ الطَّرِيقِ إذا اضْطَرَّ إلى أَكْلِ المَيْتَةِ، فَقِيلَ: يَأْكُلُ مِنْهَا ولَا يَقْتُلُ نَفسَهُ، وقَالَ الكَلْبِي في تَفْسِيرِ قَوْلهِ ﷿: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَليْهِ﴾ [البقرة: ١٧٣] (٢) فقالَ: هُوَ اللِّصقُ يَقْطَعُ الطرِيقَ ويَعْدُو علَى النَّاسِ، فَلَا يَأْكُلُ مِنَ المَيْتَةِ إذا اضْطُرَّ إليها.

وقالَ الحَسَنُ: لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ولَا يَقْتُلُ نَفْسَهُ، ومَعْنَى قَوْلهِ تَعَالَى عندَ الحَسَنِ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ ولَا عَادٍ، يَعْنِي: غَيْرَ بَاغٍ فِيهَا يَأكُلُهَا وَهُو غَنِيٌّ عَنْهَا (٣).

* * *

تَمَّ الكِتَابُ والحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين

يَتْلُوهُ كِتَابُ النِّكَاحِ بِحَوْلِ اللهِ تَعَالَى

* * *