Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير العقيقة

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٣٢٦

عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ، وعَنِ الجَارِيَةِ شَاةٌ" (١)، فقالَ لِي: لَيْسَ هذَا الحَدِيثُ بثَابِتٍ، والصَّحِيحُ فيهِ قَوْلُهُ ﵇: "أَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى، وأَهْرِيقُوا عنهُ دَمًا" (٢)، ولَمْ يَقُلْ: أَهْرِيقُوا عنهُ دَمَيْنِ.

قالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا في العَقِيقَةِ أَنَّهَا تُذْبَحُ يَوْمَ سَابِعِ المَوْلُودِ، وتُطْبَخُ ويَأْكُلُ مِنْهَا أَهْلُهُا، ويُطْعَمُ مِنْهَا الجِيرَانُ، ولَا يُدْعَى لَهَا الرِّجَالُ كَمَا يُفْعَلُ في

الوليمَةِ.

قالَ: وكَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يُلَطّخُونَ الصبِيَّ بِشَيءٍ مِنْ دَمٍ العَقِيقَةِ، ويَجْعَلُونَ مِنْهُ في جَبْهَتِهِ نُقْطَةً.

قالَ مَالِكٌ: وهذَا عِنْدَنا مَكْرُوهٌ، ولَا بَأْسَ أَنْ يُلَطَّخَ رَأْسُ الصَّبيِّ بالخَلُوقِ.

وقَالَ ابنُ القَاسِمِ: وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِصَبِيٍّ فَلُطِّخَ رَأْسُهُ بِخَلُوقٍ، بَدَلًا مِنَ الدَّمِ الذِي كَانَ يَفْعَلُهُ الجَاهِلِيَّةِ بأَوْلَادِهِم.

قالَ مَالِكٌ: وُيسَمَّى الصبِيُّ يَوْمَ سَابِعِه إذا عَقَّ عَنْهُ، ولَا يُعَقُّ عَنْ كَبِيرٍ كَمَا قَالَ أَهْلُ العِرَاقِ، وأَنَّهُ مَنْ لَم يُعَقَّ عَنْهُ في صِغَرِه أَنَّهُ يَعِقُّ عَنْ نَفْسِهِ إذا كَبِرَ.

سَأَلْتُ أبا مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِ أَهْلِ العِرَاقِ: إنَّهُ يُعَقُّ عَنِ الكَبِيرِ، فقَالَ لِي: الصَّحِيحُ في هذَا مَا قَالَهُ مَالِكٌ وأَهْلُ المَدِينَةِ، وقَدْ أَسْلَمَ الصَّحَابَةُ فَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُم أَنَّهُ عَن عَنْ نَفْسِهِ في كِبَرِه.

* * *

تَمَّ الكِتَابُ، والحمدُ للهِ رَبِّ العَالِمِين

يَتْلُوهُ كِتَابُ الذَّبَائِحِ إن شاء الله

* * *