Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب النذور

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٣١١

وقالَ ابنُ عبَّاس: (إذا عَجَزَ عَنِ المَشِي فإنَّه يَرْكَبُ) (١)، فاذا أَكْمَلَ مَا دَخَلَ فِيهِ مِنْ حَج أَو عُمْرَةٍ كَانَ عَلَيْهِ الهَدِي، لِعَجْزِهِ عَنِ المَشِي ورُكُوبهِ، ولا عَوْدَ عَلَيْهِ مَرَّةً ثَانِيَةً إلى مَكَّةَ.

[قالَ أبو المُطَرِّفِ]: وجَمَعَ مَالِكٌ بينَ قَوْلِ ابنِ عُمَرَ وعبدِ اللهِ بنِ عَبَّاس في هذه المَسْأَلةِ، فَأَؤجَبَ عَلَيْهِ الرُّجُوعَ ثَانِيَةً بِقَوْلِ ابنِ عُمَرَ، وأَوْجَبَ عليهِ الهَدِي بِقَوْلِ ابنِ عبَّاسٍ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ فَرَّقَ مَشْيَهُ، ولَمْ يَسْتكمِلْهُ في سَفَرٍ وَاحِدٍ.

وقَدْ ذَكَرَ أبو الرَّبِيعٍ المَصْرِيُّ (٢) أَنَّهُ سَأَلَ مَالِكًا: حينَ عَجَزَ في بَعْضِ طَرِيقِه إلى مَكَّةَ عَنِ المَشِي، فرَكِبَ حتَّى أَتَى مَكَّةَ، ثُمَّ أَهْدَى عَنْ رُكُوبهِ وتَرْكِهِ المَشِي، فقالَ لَهُ مَالِكٌ: إنَّ مَوْضِعَكَ لَبَعِيدٍ، قَدْ أَجْزَأَ عَنْكَ مَشْيُكَ، ولمْ يَرَ عليهِ عَوْدَةً.

والمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ عَلَيْهِ العَوْدَةَ، وُيهْدِي هَدْيًا بِمَكَّةَ، وأَقَلُّهُ شَاةٌ.

* * *