Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٢٧٥

ويَجُوزُ للإمَامِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَهْلِ الجِزْيةِ الثِّيَابَ عِوَضًا في جِزْيَتِهم، كَمَا يَأْخُذُ النُّوقَ، فَيَكْسُوا تِلْكَ الثِّيَابَ لِرَجَالهِ مِنَ المُسْلِمينَ الذينَ يُتقَوَّى بِهِم على جِهَادِ العَدُوِّ.

وإنَّمَا أَخَذَ عُمَرُ مِنْ نَبَطِ الشَّامِ العُشْرَ، وكَانُوا نَصَارَى مِنْ أَهْلِ الذِّمَةِ [٩٧٦]، لأَنَّهُم خَرَجُوا بِتَجَارَاتِهِم إلى بَلَدِ الحِجَازِ، وَهُوَ غَيْرُ البَلَدِ الذي صُولحُوا عليهِ، فَلِذَلِكَ أَخَذَ مِنْهُم العُشْرَ، وأَخَذَ مِنَ الطَّعَامِ والزَّيْتِ نِصْفَ العُشْرِ، أَرَادَ أَنْ يُكْثِرُوا مِنْ حَمْلِه إلى المَدِينَةِ، [فلهذَ] (١) خَفَّفَ عَنْهُم.

* [قالَ أَبو المُطَرِّفِ]: إنَّما نَهَى (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ عنِ الرُّجُوعِ في الصَّدَقةِ وشِرَائِهَا بعدَ أَنْ يُخْرْجَها الرَّجُلُ مِنْ يَدِه [٩٨٠]، لأَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ، ومَثَّلَ ذَلِكَ بالرُّجُوعِ في القَيءِ الذي لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ، فإنْ رَجَعْتْ إلى المُتَصَدِّقِ بِمِيرَاثٍ جَازَ له حِينِئذٍ أَخْذُهَا.

* * *