Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب الزكاة

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٢٤٨

يَأْخُذْهَا الخُلَفَاءُ بَعْدَهُ، ودَخَلَتِ الفَوَاكِهُ مَدْخَلَ الخُضَرِ أَنْ لَا زَكَاةٍ فِيها، وهذِه السُّنَّةُ.

[قالَ أَبو المُطَرِّفِ] (١): تَجِبُ الزَّكَاةُ بالإسْلاَمِ، والحُرِيَّةِ، والحَوْلِ، والنِّصَابِ الذِي نَصَّ عليهِ النبيُّ ﷺ.

* وقالَ عِيسَى بنُ دِينَارٍ: كانَ أَبو بَكْرٍ يَأخُذُ مِنَ العَطَاءِ الذي يَدْفَعُهُ إلى صَاحِبهِ، قَدْرَ مَا وَجَبَ عليهِ مِنْ زَكَاةِ مَالهِ الذي قدْ حَالَ عَلَيْهِ فيهِ الحَوْلُ، ولا يَأْخُذُ مِنَ العَطَاءِ شَيْئا، لأَنَّهُ فَائِدَةٌ، ولَا زَكَاةَ في فَائِدَةِ العَيْنِ، وفَعَلَهُ أَيْضَاً عُمَرُ، وعُثْمَانُ [٨٣٧ و ٨٣٨].

* وقَوْلُ ابنِ شِهَابٍ: (أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِنَ الأَعْطِيَةِ الزَّكَاةَ مُعَاوِيَةُ بنُ أَبي سُفْيَانَ) [٨٤٠]، يعنِي: أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ يُزَكي الأَعْطِيَةَ بِعَيْنها على سَبِيلِ الإجْتِهَادِ، فيَأخُذُ مِنْهَا الزَّكَاةَ، وَهُو خِلاَفُ فِعْلِ أَبي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ، وذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَرَى الأَعْطِيَةَ أَمْوَالاً مَوْقُوفَةً للذِينَ كَانُوا يُعْطُونَها، فإذا خَرَجَتْ لَهُم وقَبَضُوهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِم فِيها الزَّكَاةُ، كالدِّيُونِ إذا قُبِضَتْ بعدَ حَوْلٍ وَجَبَ فِيهَا الزَّكَاةُ، وقالَ بهذَا سُحْنُونُ (٢).

وقالَ غَيْرُهُ: لَيْسَتِ العَطَايَا كالدِّيُونِ، لأنَّهَا رُبَّمَا خَرَجَتْ لأَصْحَابِها فيَأْخُذُونَها، ورُبمَا لمْ تَخْرُجْ لَهُم، والدَّينُ هُوَ خَارِجٌ أبَدَاً.

ولَا زَكَاةَ في مَالٍ مُسْتَفَادٍ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ حتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ مِنْ يَوْمِ يُسْتَفَادُ.

وسَأَلْتُ أبا مُحَمَّدٍ عمَّا رَوَاهُ عِكْرِمةُ عَنِ ابنِ عبَّاسٍ أَنَّهُ قالَ: (فِي كُلِّ مَالٍ