Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير أبواب الصلاة في رمضان باب سجود القرآن، إلى آخر كتاب الصلاة

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٢٤١

يَرْوهِ يَحْيىَ بنُ يَحْيىَ [عَنْ] (١) مَالِكٍ، [ويُحْمَل على الإسْتِحْبَابِ] (٢) مِنْ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ.

* قالَ عِيسى: مَعْنَى قَوْلِ الرَّجُلِ الذي يَسْمَعُ رَجُلاً يَقْرأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ويُرَدد قِرَاءَتَها ويَتَقَالَّهَا، يعنِي: أَنَّهُ كَانَ يَرَاهَا قَلِيلَةً قَصِيرَةً، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ، فقالَ ﷺ: "والَّذي نَفْسِي بِيَدِه إنَّها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ" [٧٠٨].

قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: ذَكَرَ اللهُ ﵎ في ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَحْدَانِيَتَهُ وصمَدَانِيَتَهُ، وأنَّهُ ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ ثُمَّ تَفَضلَ على قَارئها أَنْ أَعْطَاهُ مِنَ الأجْرِ مِثْلَ مَا أَعْطَى لِمَنْ قَرأَ ثُلُثَ القُرآنِ.

وقَالَ غَيْرُهُ: إنَّما هذَا مِنْ جِهَةِ فَضْلِ اللهِ ﷿ على عِبَادِه، والقُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ ﵎، وصِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ، لَيْسَ بِخَالِق ولَا مَخْلُوقٍ، ولَكِنَّهُ كَلاَمُ اللهِ الخَالِقِ.

قالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ [الكهف: ٤٦] هِيَ: الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ (٣).

وقالَ غَيْرُهُ: هِي لَا إلهَ إلَّا اللهُ، وسُبْحَانَ اللهِ، والحَمْدُ للهِ، واللهُ أَكْبَرُ، ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللهِ (٤).

* قالَ عِيسَى: لا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ في صَلَاةِ النَّافِلَةِ: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ حَمْدَاً كَثيرَاً، طَيِّبَاً مُبَارَكَاً فِيه)، كَمَا ذَكَرَهُ رِفَاعَةُ بنُ رَافِعٍ [٧١٨]، ولَا يَقُولُ ذَلِكَ في الفَرِيضَةِ، لِقَوْلِ النبيِّ ﷺ: "وإذا قالَ سَمعَ اللهُ لِمَنْ