Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير أبواب الصلاة في رمضان باب النهي عن استقبال القبلة للحاجة، إلى آخر خروج الناس إلى المسجد

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٢٢٩

يَعْقُوبَ يُوسُفُ بنُ إبْرَاهِيمَ بمَكَّةَ (١)، قالَ: حدَّثنا مُوسَى بنُ العبَّاسِ (٢)، قالَ: حدَّثنا أَبو عبدِ اللهِ الوَرَّاقُ (٣)، قالَ: حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ المِنْهَالِ، قالَ: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عَنْ عُبَيدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "إذا جَعَلْتَ المَغْرِبَ عَنْ يَمِييكَ وَالمَشْرِقَ عَنْ يَسَارِكَ فَمَا بَيْنَهُمَا قِبْلَةٌ" (٤)، وهذَا الحَدِيثُ يَدُلُّ على السَّعَةِ في التَّوجُّهِ إلى القِبْلَةِ، وإثَّمَا هذا بالمَدِينَةِ، ومَا وَرَاءَهَا مِنَ الشَّامِ ومِصْرَ والمَغْرِبِ، ولَيْسَ هذَا لأَهْلِ العِرَاقِ ولا لأَهْلِ اليَمَنِ، فأَمَرَ النبيُّ ﷺ أَهْلَ المَدِينَةِ ومَنْ وَرَاءَهُمْ أَنْ يَتَوجَّهُوا عندَ صَلاَتِهِم إلى سَمْتِ القِبْلَةِ الذِي يَكُونُ بينَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ نَحْوَ الكَعْبَةِ، وأَمَرَ اللهُ ﵎ أَهْلَ الآفَاقِ أَنْ يُولُّوا وُجُوَهَهَمْ عندَ صَلاَتِهِم نَحْوَ البَيْتِ الحَرَامِ، فاسْتِقْبَالُه مَعَ المُعَايَنةِ إليهِ فَرِيضَة، فإذَا عُدِمتِ المُعَايَنَةُ كَانَ الإجْتِهَادُ فَرِيضَةً، فإذا أَخْطَأ المُجْتَهِدُ فَتَبَيَّنَ لَهُ ذَلِكَ أَعَادَ صَلَاتَهُ في الوَقْتِ، وإذا ذَهَب لَمْ يُعِدْ.

* قَوْلُ النبي ﷺ: "صَلاَةٌ في مَسْجِدي هذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ" [٦٧٠] قالَ أَشْهَبُ: سَأَلْنَا مَالِكَاً عَنْ هذَا الحَدِيثِ، فقالَ: هُوَ يُفَضِّلُ المَسْجِدَ دُونَ فَضْلِه علَى غَيْرِه مِنَ المَسَاجِدِ.

قالَ ابنُ أَبي زَيْدٍ: يُرِيدُ مَالِك أنَّ الصَّلَاةَ في مَسْجِدِ النبيِّ ﷺ الفَرِيضَةُ تَفْضُلُ على الصَّلَاةِ في مَسْجِدِ مَكَّةَ بِدُونَ ألفِ صَلاَةٍ، وتَفْضُلُ الصَّلَاةُ في مَسْجِدِ