Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير أبواب الصلاة في رمضان باب فضل صلاة الجماعة، وإعادة الصلاة مع الإمام، وصلاة الرجل جالسا

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ١٨٥

صَلاَةُ الإمَامِ والمَأْمُومِ، يأتَمُّ المَأمُومُ في صَلَاتهِ التي هِي عليه فَرِيضَةٌ بإمَامٍ هي لَهُ رُبَّمَا [نَافِلَةٌ] (١)، فلهَذا كَرِهَهُ مَالِكٌ.

* قالَ أبو المُطَرّفِ: إنَّما كَرِهَ مَالِكٌ إمَامَةَ مَنْ لا يُعْرَفُ أَبُوهُ مِنْ أَجْلِ مَا يَلْحَقُ

مَنْ يُصَلِّي ورَاءَهُ مِنْ مَعْرِفَةِ ذلكَ، فَيَتأذَّوا بِذَلِكَ.

قالَ عِيسى: وَلَسْتُ آخُذُ في هذا بِقَوْلِ مَالِكٍ إذا كَانَ مَرْضِيَّ الحَالِ، فإمَامَتُهُ جَائِزَةٌ في الجُمُعَةِ وغَيْرِها وإنَّما عُيُوبُ النَّاسِ في دِينِهم (٢).

وكذلكَ إمَامَةُ الأقْطَعِ والأعمَى [فَصَلاَةُ هَؤُلاَءِ] (٣) جَائِزَةٌ إذا كَانُوا صَالِحِينَ.

* قولُ أَنَسٍ: "أنَّ النبيَّ ﷺ رَكِبَ فَرَسَاً فَجُحِشَ شِقُّهُ", يعني أَصَابَ النبيُّ ﷺ مِنْ سَقْطَتِه التي سَقَطَها مِنَ الفَرَسِ الذي [رَكِبَهُ فَأَصَابَ] (٤) جَنْبَهُ، فَسُلِخَ جَنْبُهُ وآذَتْهُ السَّقْطَةُ، فَصَلَّى بالنَّاسِ جَالِسًا مِنْ أَجْلِ الألَمِ الذي كانَ على [لَحِقَهُ مِنَ] السَّقْطَةِ، وصَلَّى وَرَاءَهُ القَوْمُ قِيَامًا، فأَمَرَهُم بالجُلُوسِ، ثُمَّ قالَ: "إذا صلَّى الإمَامُ جَالِسَاً فَصَلُّوا جُلُوسَاً أَجْمَعُونَ".

قالَ أبو مُحَمَّدٍ: قَوْلُهُ (فَصَلُّوا جُلُوسَاً أَجْمَعُونَ) مَنْسُوخٌ، نَسَخَهُ فِعْلُهُ ﷺ أنَّهُ صَلَّى آخِرَ صَلاَةٍ صَلَّاهَا في جَمَاعَةٍ وَهُو جَالِسٌ، وصَلَّى النَّاسُ وَرَاءَهُ وَهُم قِيَامٌ، ولمْ يَأمُرْهُم بالجُلُوسِ.

قالَ أبو المُطَرِّفِ: في غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "لا يُؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي قَاعِدًا" (٥).