Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير أبواب الصلاة في رمضان باب صلاة الليل، وصلاة الوتر، وركعتي الفجر

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ١٧٧

الشَّفْعِ بِسَلاَمٍ، وفيهِ الرُّكُوعُ للفَجْرِ بعدَ اطِّلاَع الفَجْرِ، وفيهِ إعْلاَمُ المُؤَذّنِ الإمَامَ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ.

قالَ عِيسى: واضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِيَيئذٍ اضْطِجَاعَاً لمْ [يَنمْ] (١) فيهِ، لِكَي يَسْتَرِيحَ مِنْ طُولِ قِيَامِه في الصَّلَاةِ.

* قَوْلُ النبيِّ ﷺ "صَلاَةُ اللَّيْلِ مِثْنَى مَثْنَى" يُرِيدُ: رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ في النَّافِلَةِ.

ورَوَى هذا الحَدِيثَ شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بنِ عَطَاءٍ، عَنْ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ البَارِقيِّ، عَن ابنِ عُمَرَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "صَلاَةُ اللَّيْلِ والنَّهارِ مَثْنَى مَثْنَى" (٢)، وهَذِه الرِّوَايةُ تُبَيِّنُ أَنَّ النَّافِلَةَ بالنَّهَارِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، بِخِلاَفِ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ النَّافِلَةَ بالنَّهَارِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، يُسَلِّمُ في اَخِرِهِنَّ.

* قالَ: وقَوْلُهُ في حَدِيثِ المُوَطَّأ: "فَإذا خَشِيَ أَحَدُكُم الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى", يَعْنِي: تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى مِنَ الفَرِيضَةِ والنَّافِلَةِ.

وقالَ مَالِكٌ في هَذا الحَدِيثِ: (مَا مِنْ شَيءٍ أَبْيَنَ مِنْ هَذا)، يُرِيدُ: أنَّ الوِتْرَ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ، بِخِلاَفِ مَنْ يَقُولُ: إنَّ الوِتْرَ ثَلاَثُ رَكَعَاتٍ، يُسَلِّمُ في آخِرِهنَّ.

* قالَ أبو المُطَرِّفِ: أَنْكَرَ عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ قَوْلَ أَبي مُحَمَّدٍ - واسْمُهُ: مَسْعُودُ بنُ أَوْس أنَّ الوِتْرَ وَاجِبٌ، يُرِيدُ: وُجُوبَ الفَرَائِضِ، فأَنْكَرَ عُبَادَةُ هذَا القَوْلَ، وقالَ: هُو سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، واحْتَجَّ بِحَدِيثِ النبيِّ ﷺ: "خَمْسُ صَلَواتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ على العِبَادِ" إلى آخِرِ الحَدِيثِ.