Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي [باب افتتاح الصلاة] باب مسائل الجمعة إلى آخرها

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ١٦٩

وقال ابنُ نَافِعٍ (١): مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فقدْ أَخْطَأَ ولا إعَادَةَ عليهِ.

قالَ ابنُ نَافِعٍ: في الإمَامِ المُسَافِرِ يَجْمَعَ الجُمُعَةَ بأهلِ قَرْيَة مِنْ عَمَلِه لا تَجِبُ عَلَيْهِم أنَّ صَلاَتَهُ مَجْزِيَةٌ عنهُ وعَنْ مَنْ كَانَ مُسَافِرًا مِثْلَهُ، كأنَّهُم يَقْصِرُونَ الصَّلاَةَ، وأما أَهْلُ تِلْكَ القَرْيَةِ فإنَّهُم يُتِمُّونَ صَلاَتَهُم، ويَبْنُونَ على تِلْكَ الرَّكْعَتَيْنِ.

وقالَ ابنُ القَاسِم: يُعِيدُ الإمَامُ ويُعِيدُونَ، وذَلِكَ أنَّ الإمَامَ جَهَرَ في صَلَاتهِ عَامِدًا.

قالَ أبو مُحَمَّدٍ: مَنْ جَهَرَ في صَلَاتهِ مُتَأوِّلًا لم تَفْسُدْ بِذَلِكَ صَلاَتُهُ إذا أَصْلَحَها بالسُّجُودِ.

قالَ ابنُ القَاسِم: إذا كَانَت القَرْيَةُ مُتَّصِلَةَ البُيُوتِ كالرَّوْحَاءِ وشَبَهِها لَزِمَتْهُم الجُمُعَةِ.

وقالَ عُمَرُ بنُ عبدِ العَزِيزِ: يُجَمِّعُ الجُمُعَةَ خَمْسُونَ رَجُلًا.

وقالَ مُطَرِّفٌ وابنُ المَاجِشُونَ (٢): يُجَمِّعُ الجُمُعَةَ أهلُ ثَلاَثِينَ بَيْتَاً فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ بِوَالٍ وبِغَيْرِ وَالٍ.

قالَ أبو المُطَرّفِ: وفَضْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ ثَابِتٌ عَنِ النبي ﷺ، ومَوْجُودٌ في التَّورَاةِ كَمَا قالَ كَعْبٌ لأَبي هُرَيْرَةَ.

وقولُهُ في الحَدِيثِ: "مَا مِنْ دَابَّةٍ إلا وَهِي مُصِيخَةٌ يومَ الجُمُعَةِ" يُريدُ: هي مُسْتَمِعَةٌ مُشْفِقَةٌ مِنْ قِيَامِ السَّاعَةِ غَيْرِ الجَنِّ والإنْسِ، فإنَّهُم يَغْفُلُونَ مِنْ شَأْنِ يومَ الجُمُعَةِ الذي فيه تَقُومُ السَّاعَةِ، وفي هذا دَلِيلٌ على قُرْبِ مَجِيءِ السَّاعَةِ.