Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي [الطهور للوضوء] باب جامع الوضوء، إلى آخر باب المسح على الخفين والإستطابة

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ١٣٩

وقالَ لنا مِثْلُهُ ابنُ أبي زَيْدٍ (١)

وسُئِلَ أبو مُحَمَّدٍ عَنْ هذا، فقالَ: يَفْعَلُ اللهُ ما يَشَاءُ.

* وقولُه في آخِرِ الحَدِيثِ: "ثُمَّ كانَ مَشْيُهُ إلى المَسْجِدِ وصَلَاتهُ نَافِلَةً" [٨٥] يعني: يَتَنَفَّلَ ذَلِكَ إلى أَجْرِ الوُضُوءِ الذي تقدَّمَ له.

* حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "إذا تَوضَّأ العَبْدُ المُسْلِمُ أو المُؤْمنُ" [٨٥] فيه مِنَ الفِقْهِ: تَحَرِّي المُحَدِّثُ لَفْظَ النبيِّ ﷺ، فَيَنْقُلَهُ كمَا يَسْمَعُه منه، ولا يَنْقُلْهُ على المَعْنَى.

وقالَ بعضُ العُلَماءِ: المُسْلِمُ والمُؤْمِنُ شَيءٌ وَاحِدٌ، قالَ اللهُ ﷿: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٥، ٣٦] وَهُم أَهْلُ بَيْتِ لُوطٍ، فَذَكَرَهُم اللهُ باسمِ الإيمانِ والإسْلَامِ.

ومِنَ العُلَمَاءِ مَنْ قالَ: الإسلامُ هُو التَّوْحِيدُ، والإيمانُ إقَامَةُ الفَرَائِضِ وإصَابةُ السُّنَّةِ.

قالَ أبو المُطَرَّفِ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الإتْيَانِ إلى الصَّلَاةِ جَرْيًا، وذلكَ أنَّ الآتي إليها في صَلَاةٍ كَانَ يَعْمَدُ إليها، لِقَوْلهِ ﷺ: "الأعمالُ بالنِّياتِ، ولِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى" (٢) فَوَاجَبٌ أنْ تُؤْتَى الصَّلَاةُ بالسَّكِينةِ وَالوَقَارِ.

* قَوْلُ أَنسَ بنِ مَالِكٍ: "فَرَأيتُ المَاءَ يَنْبَعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابعٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ[٨٦] قالَ أبو مُحَمَّدٍ: عُرِضَتْ هذِه القِصَّةُ للنبيِّ ﷺ بالمَدِينةِ في نَاحِيةِ الزَّوْرَاءِ (٣)، ولم