Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي [الطهور للوضوء] باب جامع الوضوء، إلى آخر باب المسح على الخفين والإستطابة

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ١٣٦

أبو مُحَمَّدٍ: ليسَ هذا بِثَابِتٍ، والمُسَيِّبُ بنُ وَاضِحٍ ضَعِيفٌ، ليسَ يَصِحُّ عَنِ ابنِ عُمَرَ حَدِيثٌ في الوُضُوءِ، وهذه الأُمَّةُ مَخْصُوصَةٌ بالوُضُوءِ.

قال أبو عُمَرَ: هذِه الأُمَّةُ مَخْصُوصةٌ بالوُضُوءِ، قالَ: ونزلَ فَرْضُ الوُضُوءِ بالمَدِينةِ، قِيلَ له: فبأيِّ شَيءٍ صَلُّوا بمكَّةَ إذ فُرِضتِ الصَّلاةُ بها؟ فقالَ: لا أدرِي، ليسَ كُلُّ شيءٍ يَبْلُغَنا (١).

* قالَ أبو المُطَرِّفِ: قولهُ "فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي" [٨٢]، على معنى الخَبَرِ، وفيهِ مَعْنَى التَّحْذِيرِ، أي لَيَحْذَرُ العَاصِي أنْ يُذَادَ عَنْ حَوْضِي بالعَمَلِ السَّيءِ، وروَى يحيى بنُ يحيى: "فَلا يُذَادَنَّ" على معنى لا يَفْعَلُ فِعْلا يُطَردُ به عَنْ حَوْضِي.

* وقولُه: "ألَا هَلُمَّ، ألَا هَلُمَّ" يَدْعُو إلى حَوْضِه الذين يأتُونَ بِعَلَاماتِ الوُضُوءِ، فيُقَالُ له فيمنْ يُطْرَدُ منهُم عَنِ الحَوْضِ: "إنَّهُم قد بَدَّلُوا بَعْدَكَ"، أي غَيَّروا سُنَّتَكَ وأَحْدَثُوا، وهَؤُلاءِ أهلُ البدَع والمُحْدِثينَ في دِينِ اللهِ المُخَالِفِينَ لِما أَمَرَ اللهُ به ورَسُولُه.

قالَ ابنُ القَاسِمِ: وقدْ يكُونُ في غيرِ أهلِ البدَع مَنْ هُو شَرٌّ مِنْ أهلِ البِدَع، وذلكَ أنَّ أهلَ البِدَعِ فَعَلُوا مَا فَعَلُوا بتأويلٍ تَأؤَلُوهَ، وكانُوا بذلكَ أعذرَ مِمَّن تَقَحَّمَ في فِعْلِ الشَّيءِ بعدَ مَعْرِفتهِ بِتَقَحُّمِه (٢).