Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي [الطهور للوضوء] باب جامع الوضوء، إلى آخر باب المسح على الخفين والإستطابة

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ١٣٤

قالَ أحمدُ بنُ خَالِدٍ: وهذا هُو المَعْرُوفُ مِنْ طَرِيقِ عُرْوةَ عنْ عَائِشَةَ، وليسَ بثابِتٍ مِنْ طَرِيقِ عُرْوةَ عَنْ أَبي هُرَيْرةَ.

قالَ أبو المُطَرِّفِ: معنى الإسْتِطَابةِ يعني: النَّظَافةَ والتَّمَسُّحَ بالأَحْجَارِ عندَ الحَدَثِ، ومنهُ يُقَالُ: رَجُل مُطِيْبٌ إذا اسْتَنْجَى عندَ الحَدَثِ.

* قولُ النبيِّ ﵇ لأهلِ القُبُورِ: "السَّلامُ عليكُم دارَ قَوْمٍ مُؤْمنينَ" وذَكَرَ الحَدِيثَ [٨٢]، فيه من الفِقه: إباحةُ زِيَارةِ القُبُورِ، والسَّلامُ على المَوْتى.

وقالَ بَعْضُهم: في هذا الحَدِيثِ دَلِيلٌ على أنَّ أَرْوَاحَ المَوْتَى على أَقْبيَةِ القُبُورِ، وأَنْكَرَ هذا القَوْلَ بعضُ شُيُوخِنا، وقالَ: ثَبَتَ عَنِ النبيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: "إنما نَسَمَةُ المُؤْمِنِ مِنْ طَيْرٍ يُعْلَقُ في شَجَرةِ الجَنَّةِ حتَّى يُرْجِعَهُ اللهُ ﷿ إلى جَسَدِه يومَ القِيَامةِ" (١).

وسُئِلَ يحيَي بنُ يحيَى عَنْ مُسْتَقَرِّ الأَرْوَاحِ أينَ هي؟ قالَ للسَّائِل: أينَ كانتْ قبلَ أنْ تَكْمُنَ في الأَجْسَادِ، وقالَ لَهُ: كانتْ في عِلْمِ اللهِ، قالَ له يحيَى: وكَذَلِكَ هي بعدَ خُرُوجِها مِنَ الأَجْسَادِ في عِلْمِ اللهِ.

* قالَ أبو المُطَرِّفِ: معنى قولهِ في هذا الحَدِيثِ: "إنا إنْ شاءَ اللهُ بكُم لاحِقُونَ" [٨٢]، يعني: لا نُبَدِّلُ ما تَرَكْتُمونَا عليهِ، ونَمُوتُ على مَا مِتُّم عليهَ إنْ شاءَ اللهُ، والاسْتثنَاءُ مِنَ الأمرِ الوَاجِب مَعْرُوفٌ عندَ العَرَبِ، قالَ اللهُ ﷿: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الفتح: ٢٧]، فأَوْجَبَ لَهُم دُخُولَهُ، لقوله: ﴿لَتَدْخُلُنَّ﴾ ثُمَّ اسْتَثْنَى في ذلكَ، فقال ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾.

* وقولُه: "وَدِدْتُ أَنِّي قد رأَيْتُ إخْوَانَنا" [٨٢] تَمنَّى أنْ يَرَى أُمَّتَهُ في الجنَّةِ،