شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وقد روى الأزرقي (١) عن ابن جريج قال: سألت عطاء أين كان رسول الله ﷺ ينزل يوم عرفة؟ قال: بنَمِرَة منزلِ الخلفاء، إلى الصخرة (٢) الساقطة بأصل الجبل عن يمينك وأنت ذاهب إلى عرفة (٣)، يُلقَى عليها ثوب يَستظلُّ به ﷺ.
قال الأزرقي (٤): نَمِرة هو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم، على يمينك إذا خرجتَ من مأزمَيْ عرفةَ تريد الموقف، وتحت جبل نمرة غارٌ أربعُ أذرُعٍ في خمس أذرعٍ، وذكروا أن النبي ﷺ كان ينزله يوم عرفة حتى يروح إلى الموقف، وهو منزل الأئمة اليوم، والغار داخل في جدار دار الإمارة في بيت في الدار.
وروى أبو داود في «مراسيله» (٥) عن ابن جريج، قثنا أبان بن سلمان (٦): أن النبي ﷺ نزل يوم عرفة عند الصخرة المقابلة منازلَ الأمراء يوم عرفة، التي بالأرض في أسفل الجبل، وسُتِر إليها بثوب عليه.