Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٢٢٢

النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غيرَ مبرِّح، ولهنَّ عليكم (١) رزقُهن وكسوتُهن بالمعروف. قد تركتُ فيكم ما لن تضِلُّوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله، وأنتم تُسأَلون عنّي فما أنتم قائلون؟» قالوا: نشهد أنك قد بلَّغتَ وأدَّيتَ ونصحتَ، فقال بإصبعه السبَّابة يرفعها إلى السماء ويَنكُتُها إلى الناس: «اللهم اشهدْ، اللهم اشهدْ» ثلاث مرات، ثم أذَّن، ثم أقام (٢)

فصلَّى الظهر، ثم أقام فصلَّى العصر، ولم يُصلِّ بينهما شيئا، ثم ركب رسول الله ﷺ حتى أتى الموقفَ. رواه مسلم (٣) وغيره.

وعن ابن عمر قال: غدا رسول الله ﷺ من منًى حين صلّى الصبح صبيحةَ يوم عرفة, حتى أتى عرفةَ، فنزل بنَمِرَة, وهي منزل الإمام الذي ينزل فيه بعرفة، حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله ﷺ مُهجِّرًا (٤)، فجمع بين الظهر والعصر، ثم خطب الناس، ثم راح فوقف على الموقف من عرفة. رواه أحمد وأبو داود (٥).