Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٢١٩

ولأن النبي ﷺ أمر من أراد الأضحية إذا دخل العشر أن لا يأخذ من شَعره ولا ظُفره (١)، فالذي يريد الحج أعظم من ذلك، فيستحبُّ له أن يُحرِم من أول العشر وإن لم يُحرِم، فقد روى عبد الله بن السائب المخزومي قال: قال عمر ﵀: تجرَّدوا في الحج وإن لم تُحرِموا (٢).

والرواية الأولى اختيار القاضي (٣) وغيره؛ لأنه قد (٤) ثبت أنه لا يستحبُّ تقديم الإحرام على الميقات المكاني، فكذلك على الميقات الزماني.

ولأن النبي ﷺ لما حج حجة الوداع لم يُنقل أنه أمرَ أهل مكة بالإحرام من أول العشر، ولا قبل يوم التروية.

ولأن السنة للمحرم أن يُحرِم عند إرادة السفر؛ بدليل أن النبي ﷺ بات بذي الحليفة ولم يُحرِم حتى أراد الرحيل. فأما أن يُحرم ويقيم مكانه، أو يقيم بمصر من الأمصار ... (٥).

وبهذا احتجَّ ابن عمر ﵁. عن عطاء قال: رأيتُ ابن عمر ﵀ وهو في المسجد، فقيل له: قد رُئي هلال ذي الحجة، فخلع قميصه ثم