شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
متمتع أهلَّ بالحج حين رأى هلال ذي الحجة؟ فقال: كان ابن عمر يفعل ذلك، ثم أخَّر ذلك إلى يوم التروية.
وقال في رواية الميموني (١): الوجه أن يُهِلَّ المتمتع بالحج في اليوم الذي أهلَّ فيه أصحاب رسول الله ﷺ، فإن أهلَّ قبله فجائز.
وأما من كان مقيمًا بمكة من أهلها وغيرهم ممن اعتمر قبل أشهر الحج أو لم يعتمر، ففيهم روايتان:
إحداهما: هم وغيرهم سواء، يُحرِمون بالحج يوم التروية؛ قال في رواية أبي طالب (٢) في المكي: إذا كان يومُ التروية صلَّى الفجر وطاف بالبيت، فإذا توجَّه إلى منًى أحرم بالحج، لقول جابر: «فلما توجَّهنا أهللنا بالحج».
والرواية الثانية: يُهِلُّ إذا رأى الهلال؛ قال في رواية أبي داود (٣): إذا دخل مكة متمتعًا يُهِلُّ بالحج يوم التروية إذا توجَّه من المسجد إلى منى، قيل له: فالمكي يُهلُّ إذا رأى الهلال؟ قال: كذا (٤) روي عن عمر.
قال القاضي (٥): فقد نص على أن المتمتع يهلُّ يوم التروية، فالمكي يهلُّ قبل ذلك.