Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٣٩

وعن عبد الله بن حُصين أن أبا موسى قال: في كل بيضةٍ صومُ يوم أو إطعامُ مسكين (١).

وعن أبي عبيدة قال: كان عبد الله بن مسعود يقول: في كل بيضةٍ من بيض النعام صومُ يوم أو إطعام مسكين (٢). رواهما ابن أبي عروبة (٣).

فقد اتفقت أقوال الصحابة أن فيه قيمته إلا ما يروى عن علي ﵁، وقد تقدم أن فتياه عُرضت على النبي ﷺ فأفتى بخلافها، والحديث مسند ذكره الإمام أحمد في «المسند». وإن كان مرسلًا فقد عضده عملُ جماهير الصحابة والتابعين به، وأنه أُسنِد من وجهٍ آخر، وذلك يجعله حجة عند من لا يقول بمجرد المرسل.

وأيضًا فإن البيض جزء من الصيد يُتطلَّب كما يُتطلَّب الصيد، قال مجاهد في قوله: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤]، قال: البَيْض والفِراخ، رواه ابن عيينة (٤). ويكون منه الصيد، وفي أخذه تفويتٌ لفِراخ الصيد وقطعٌ لنسله، فوجب أن يضمن كالصيد؛ وذلك أن الحيوان منه ما يبيض، ومنه ما يلد، فالبيض للبائض كالحمل (٥)