شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٥/ ١١٣
في عمرة الحديبية كانوا أكثر من أربع عشرة مائة، فلم يأمر النبي ﷺ أحدًا (١) منهم بالقضاء في العام المقبل، ولم يعتمر معه (٢) إلا نفر قليل، وقد مات منهم قبل ذلك ناس.
مسألة (٣): (ومن كرَّر محظورًا من جنسٍ غيرِ قتل الصيد فكفارة واحدة، إلا أن يكون قد كفّر عن الأول، فعليه للثاني كفارة، وإن فعل محظورًا من أجناسٍ فلكل واحدٍ كفارة)
.
في هذا الكلام فصول:
أحدها
أنه إذا كرَّر محظورًا من جنس واحد غير قتل الصيد، مثل أن يلبس، أو يخلع ثم يلبس، أو يتطيب ثم يتطيب في وقت آخر، أو يجامع ثم يجامع، أو يحلق ثم يحلق ثم يحلق، أو يُقلِّم ثم يُقلِّم= فعليه كفارة واحدة ما لم يكن كفَّر عن الأول، في أشهر الروايتين (٤).
قال في رواية ابن القاسم (٥) وقد حُكِي له قول بعضهم: إذا وجبتْ عليه كفارة في لباسٍ أو طيبٍ ونحو ذلك، ثم كفّر، ثم عاد بمثله= فعليه الكفارة،