Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٣٠

وذكر القاضي في «خلافه» (١) القَطا والسُّمان (٢) مع العصافير.

وما كان أصغر من الحمام (٣) فلا مثل له، لكن فيه القيمة، نصَّ عليه (٤)؛ لما روى عكرمة عن ابن عباس قال: كل ما (٥) يُصيبه المحرم دون الحمامة [ففيه] قيمته. رواه سعيد والنجّاد (٦)، ولفظه: «ما أُصيبَ من الطير دون الحمام ففيه الفدية».

وعن عكرمة قال: سأل مروانُ ابنَ عباس ونحن بوادي الأزرق، قال: الصيد يصيبه المحرم ليس له بدلٌ من النَّعم؟ فقال ابن عباس: ثمنه يُهدى إلى مكة. رواه سعيد (٧). ولا يُعرف له مخالف.

ولأن الله أوجب المثل من النَّعم، أو كفارة طعام (٨) مساكين، أو الصيام، فإذا تعذَّر أحد الخصال وجب الإخراج من الباقي، كما لو عجز عن الصيام، وكخصال كفارة اليمين وفدية الأذى.

ولأن الله حرَّم قتل الصيد، وذلك يعمُّ جميع أنواعه، وأوجب فيما حرَّمه (٩)