شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
الجزاء أو الكفارة أو الصيام، فعُلم دخول ذلك تحت العموم.
وأما ما كان أكبر (١) من الحمام مثل الحُبارى (٢) والكَرَوان (٣) والكُرْكِي (٤) والحَجَل واليعقوب وهو ذكر القَبَج، فقد خرجه .... (٥) وأبو الخطاب (٦) على وجهين:
أحدهما: أن فيه القيمة، وهو مقتضى كلام الشيخ هنا؛ لأنه أوجب القيمة في الطير كله إلا الحمام والنعامة؛ [ق ٢٩٧] لأن القياس يقتضي إيجابها في جميع أنواع الطير، لكن تُرِكَ هذا القياسُ في الحمام (٧) استحسانًا لإجماع الصحابة، ولأنه يُشبه الغنم في عبِّ الماء، فيبقى ما سواه على موجب القياس.
والثاني: يجب فيه شاة، وهو الذي ذكره ابن أبي موسى (٨)، وهو ظاهر كلام أحمد، بل نصه، فإنه قال: وما كان مثل العصفور ونحوه ففيه شاة (٩).
وهذا أصح؛ لأن ابن عباس قال: في الحمام والدُّبسي والقُمري والقَطا والحَجَل شاة شاة. وقال أيضًا: ما أُصِيبَ من الطير دون الحمام ففيه القيمة.