شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
الشمس؛ لقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧].
وعن سهل بن سعد قال: «أنزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾، ولم ينزل: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فكان رجالٌ إذا أرادوا الصومَ ربطَ أحدُهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود، ولا يزال يأكل حتى يتبيّن له رؤيتهما، فأنزل الله بعدُ ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فعلموا أنه إنما يعني الليلَ والنهارَ» أخرجاه (١).
وعن عَديّ بن حاتم قال: لما (٢) نزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ عمَدْتُ إلى عقالَين، عقال أبيض وعقال أسود، فوضعتهما تحت وِسادتي، فجعلتُ أقومُ من الليل، فلا يتبيّن لي، فلما أصبحت ذكرتُ ذلك للنبي ﷺ فقال: «إن (٣) وِسادك لعريض، إنما هو بياض النهار من سواد الليل» رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٤).
وعن سَمُرة أن النبي ﷺ قال (٥): «لا يغرّنكم مِن سَحوركم أذانُ بلال ولا بياضُ الأفق المستطيلُ هكذا، حتى يستطيرَ هكذا» قال: يعني: معترضًا.