شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٤٤٤
على الوصال، وأنهم لا حاجة بهم إلى الفطر، فغضب ﷺ من هذا الظنّ المخطئ، ولأنه مجرّدُ تَرْك الأكل (١) بغير نية الصوم على وجهٍ لا يُخَاف معه التلَف ولا تَرْك واجبٍ، ومثل هذا لا يكون محرّمًا.
فإن واصلَ إلى السّحَر، جاز (٢) مِن غير كراهة
لما تقدم.
وتعجيل الفطر أفضل لما تقدم أيضًا.
وقد روى حنبل (٣) عن أحمد: أنه واصل بالعسكر ثمانية أيام، ما رآه طَعِم فيها ولا شرب حتى كلَّمه في ذلك، فشرب سويقًا لمّا طلبه المتوكل.
فقال أبو بكر (٤): قوله: «ما أكل فيها (٥) ولا شرب» يحتمل أنه لم يره (٦) أكل ولا شرب، ويكون قد أكل وشرب بحيثُ لا يراه. قال: لأن أحمد لا يرى أن يخالف النبيَّ ﷺ.
وقد روى المرُّوذيُّ عنه أنه كان إذا واصلَ شربَ شربة (٧) ماء ... (٨)