شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٤١٩
وينبغي له أن يفطر على خُلُوفه؛ لِمَا روى المسيّب بن رافع، أن أبا هريرة كان يكره للصائم عند فطره أن يتمضمض ثم يمجّه (١).
وفي رواية (٢): أنه قال في مضمضة الصائم عند الإفطار: «يزدرده ولا يمجّه». رواهما سعيد.
لأنه أثَرُ العبادة فلم يضيّعه.
ويستحبّ له الفطر (٣) على رُطَب، فإن لم يكن فعلى تَمْر، فإن لم يكن فعلى ماء.
هكذا قال أصحابنا؛ لِما روى أنس بن مالك قال: «كان رسول الله ﷺ يفطر على رُطَبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رُطَبات فتمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن، والدارقطني (٤) وقال: هذا (٥) إسناد صحيح.