شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٤١٧
الناس لتعجيل (١) الإفطار» (٢). وفي رواية (٣): «كان يدعو بالشراب وهو صائم، فآخذ في نفسي من سرعة ما يشرب».
وعن رجل: أن ابن عمر كان يدعو بالشراب وهو صائم، فيغمِزُه ابنُه: أن لا تعجَل حتى يؤذِّن المؤذّن، ففطن له ابن عمر، فقال: ويلك! أترى هذا أفقه في دين الله منّي (٤). رواهن سعيد.
ويستحبّ أن يُفطر قبل الصلاة؛ لأن التعجيل إنما يحصل بذلك
، ولأنه أقرب إلى جَمْع الهمّ في الصلاة، ولأن الفصل بين زمن الصوم وغيره مشروع إذ (٥) كان الإمساكُ في غير زمان الصوم غير مشروع (٦)، ولهذا اسْتُحبَّ الفطرُ يوم الفطر قبل الصلاة، كما يدلّ عليه حديث بلال (٧).
وكما جاء (٨) عن أنس: «أن النبيّ ﷺ كان يُفطر قبل أن يصلي (٩)، ولأنّ النبيّ ﷺ أفطرَ قبل الصلاة، وكذلك في حديث عمر وأبي سعيد وابن عمر (١٠).