Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب ما جاء في تنبيه الإمام على من يراه أهلا للخلافة بعده

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٦/ ٥٣٩

تَحمِلَنَّ بَنِي أبي مُعَيطٍ على رِقابِ النّاس، وإِن كُنتَ على شَئٍ مِن أمرِ النّاسِ يا عبدَ الرَّحمَنِ فلا تَحمِلَنَّ أقارِبَكَ على رِقابِ النّاس، وإِن كُنتَ على شَئٍ يا عليُّ فلا تَحمِلَنَّ بَنِي هاشِمٍ على رِقابِ النّاس، قُوموا فتَشاوَروا وأمِّروا أحَدَكُم، فقاموا يَتَشاوَرونَ. قال عبدُ اللَّهِ: فدَعانِي عثمانُ ﵁ مَرَّةً أو مَرَّتَينِ ليُدخِلَنِي في الأمر، ولَم يُسَمِّنِي عُمَرُ، ولا واللَّهِ ما أُحِبُّ أنِّي كُنتُ مَعَهُم عِلمًا مِنه بأنَّه سَيَكونُ مِن أمرِهِم ما قال أبي، واللَّهِ لَقَلَّما سَمِعتُه حَرَّكَ شَفَتَيه بشَئٍ قَطُّ إلَّا كان حَقًّا، فلَمّا أكثَرَ عثمانُ دُعائِي قُلتُ: ألَا تَعقِلونَ؟ تُؤَمِّرونَ وأميرُ المُؤمِنينَ حَيٌّ، فواللَّهِ لَكأنَّما أيقَظتُ عُمَرَ ﵁ مِن مَرقَدٍ، فقالَ عُمَرُ: أَمهِلوا فإِن حَدَثَ بي حَدَثٌ فليُصَلِّ لِلنّاسِ صُهَيبٌ مَولَى بَنِي جُدْعَانَ ثلاثَ لَيالٍ، ثُمَّ أجْمَعُوا في اليَومِ الثالِثِ أشرافَ الناسِ وأُمَراءَ الأجنادِ فأمِّروا أحَدَكُم، فمَن تأمَّرَ عن غَيرِ مَشورَةٍ فاضرِبوا عُنُقَه (١).

بابُ ما جاءَ في تَنبيهِ الإمامِ على مَن يَراه أهلًا لِلخِلافَةِ بَعدَهُ

١٦٦٥٩ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ محمدُ بنُ الحُسَينِ بنِ محمدِ بنِ الفَضلِ القَطانُ ببَغدادَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بن جَعفَرِ بنِ دُرُسْتُويَه، حدثنا يَعقوبُ بن سُفيانَ، حدثنا أحمدُ بن يونُسَ (ح) وأخبرَنا أبو عبد اللَّهِ الحافظُ واللَّفظُ له، أخبرَنِي أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ صالِحِ بنِ هانِيءٍ، وكَتَبَه لِي بخَطِّه، حدثنا