Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب ما روى فى عمد الصبى

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٦/ ٢٧٠

مُعاويَةَ بنِ صالِحٍ، عن علىِّ بنِ أبى طَلحَةَ، عن ابنِ عباسٍ فى قَولِه: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤]، وقَولِه: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى: ٤١]، وقَولِه: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦]، وقَولِه: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠]. فهَذا ونَحوُه نَزَلَ بمَكَّةَ والمُسلِمونَ يَومَئذٍ قَليلٌ لَيسَ لَهُم سُلطانٌ يَقهَرُ المُشرِكينَ، وكانَ المُشرِكونَ يَتَعاطَونَهُم بالشَّتمِ والأذَى، فأمَرَ اللهُ المُسلِمينَ مَن يُجازِى مِنهُم أن يُجازوا بمِثلِ الَّذِى أُتِىَ إلَيه، أو يَصبِروا ويَعفوا فهو أمثَلُ، فلَمّا هاجَرَ رسولُ اللهِ ﷺ إلَى المَدينَةِ وأعَزَّ اللهُ سُلطانَه أمَرَ المُسلِمينَ أن يَنتَهوا فى مَظالِمِهِم إلَى سُلطانِهِم ولا يَعدوَ بَعضُهُم على بَعضٍ كأهلِ الجاهِليَّةِ فقالَ: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ [الإسراء: ٣٣] يقولُ: يَنصُرُه السُّلطانُ حَتَّى يُنصفَه (١) مِن ظالِمِه، ومَنِ انتَصرَ لِنَفسِه دونَ السُّلطانِ فهو عاصٍ مُسرِفٌ قَد عَمِلَ بحَميَّةِ الجاهِليَّةِ، ولَم يَرضَ بحُكمِ اللَّهِ (٢).

بابُ ما رُوِىَ فى عَمدِ الصَّبِىِّ

١٦١٧٣ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا أبو مُعاويَةَ، عن إبراهيمَ بنِ طَهمانَ، عن جابِرٍ، عن الحَكَمِ قال: كَتَبَ عُمَرُ ﵁: لا يَؤُمَّنَّ أحَدٌ جالِسًا بعدَ