Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب ما جاء في أمر السيد عبده

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٦/ ٢٣٩

حدثنا حَمّادُ بنُ سلمةَ، أخبرَنا عَطاءُ بنُ السّائبِ، عن أبى زُرعَةَ بنِ عمرِو بنِ جَريرٍ، عن جَريرٍ، أن رَجُلًا كان ذا صَوتٍ ونِكايَةٍ على العَدوِّ مَعَ أبى موسىَ، فغَنِموا مَغنَمًا، فأعطاه أبو موسىَ نَصيبَه ولَم يوَفِّه، فأبَى أن يأخُذَه إلَّا جَميعًا، فضَرَبَه عِشرينَ سَوطًا وحَلَقَ رأسَه، فجَمَعَ شَعَرَه وذَهَبَ به إلَى عُمَرَ ﵁ قال جَريرٌ: وأنا أقرَبُ النّاسِ مِنه. وقَد قال حَمّادٌ: وأنا أقرَبُ القَومِ مِنه -فأخرَجَ شَعَرًا مِن جَيبِه فضَرَبَ به صَدرَ عُمَرَ ﵁، قال: ما لَكَ؟ فذَكَرَ قِصَّتَه. قال: فكَتَبَ عُمَرُ ﵁ إلَى أبى موسىَ: سَلامٌ عَلَيكَ، أمّا بَعدُ، فإِنَّ فُلانَ بنَ فُلانٍ أخبرَنِي بكَذا وكَذا، وإِنِّى أُقسِمُ عَلَيكَ إن كُنتَ فعَلتَ ما فعَلتَ في مَلأٍ مِنَ النّاسِ جَلَستَ له في مَلأٍ مِنَ النّاسِ فاقتَصَّ مِنكَ، وإِن كُنتَ فعَلتَ ما فعَلتَ في خَلاءٍ فاقعُدْ له في خَلاءٍ فليَقتَصَّ مِنكَ. قال له النّاسُ: اعفُ عَنه. قال: لا واللهِ، لا أدَعُه لأحَدٍ مِنَ النّاسِ. فلَمّا دَفَعَ إلَيه الكِتابَ قَعَدَ لِلقِصاصِ، رَفَعَ رأسَه إلَى السَّماءِ قال: قَد عَفَوتُ عنه لِلهِ (١).

بابُ ما جاءَ في أمرِ السَّيِّدِ عبدَهُ

١٦١٢١ - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، حدثنا الرَّبيعُ قال: قال الشّافِعِيُّ: قال حَمّادٌ، عن قَتادَةَ، عن خِلاسٍ، عن علىٍّ ﵁ قال: إذا أمَرَ الرَّجُلُ عبدَه أن يَقتُلَ رَجُلًا فإِنَّما هو كَسَيفِه أو كَسَوطِه، يُقتَلُ المَولَى ويُحبَسُ العَبدُ في السِّجنِ (٢).