السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
يَعقوبَ، أخبرَنا العباسُ بنُ الوَليدِ، أخبرَنا ابنُ شُعَيبٍ، أخبرَنِى ابنُ لَهيعَةَ الحَضرَمِىُّ، عن عُمَرَ بنِ عبدِ اللهِ مَولَى غُفرَةَ أنَّه أخبَرَه عن زَيدِ بنِ إسحاقَ بنِ جاريَةَ الأنصارِىِّ أنَّه أخبَرَه أن عُمَرَ بنَ الخطابِ ﵁ حينَ خاصَمَ إلَى أبى بكرٍ ﵁ في ابنِه، فقَضَى به أبو بكرٍ ﵁ لأُمَه، ثُمَّ قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "لا تُوَلَّهُ (١) والِدَة عن ولَدِها" (٢).
بابٌ: الخالَةُ أحَقُّ بالحَضانَةِ مِنَ العَصَبَةِ
١٥٨٦٤ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ أحمدَ المَحبوبِىُّ، حدثنا سعيدُ بنُ مَسعودٍ، حدثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ موسَى، حدثنا إسرائيلُ، عن أبى إسحاقَ، عن البَراءِ قال: اعتَمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ في ذِى القَعدَةِ، فأبَى أهلُ مَكَّةَ أن يَدَعوه يَدخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قاضاهُم على أن يُقيمَ بها ثَلاثَةَ أيّامٍ، فلَمّا كَتَبوا الكِتابَ كَتَبوا: هذا ما قاضَى عَلَيه محمدٌ رسولُ اللهِ. فقالوا: لا نُقِرُّ بهَذا، لَو نَعلَمُ أنَّكَ رسولُ اللهِ ما مَنَعناكَ شَيئًا، ولَكِن أنتَ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ. قال: "أنا رسولُ اللهِ، وأنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ، يا علىُّ امحُ رسولَ اللهِ". قال: واللهِ لا أمحوكَ أبَدًا. فأخَذَ رسولُ اللهِ ﷺ الكِتابَ ولَيسَ يُحسِنُ يَكتُبُ مَكانَ رسولِ اللهِ، فكَتَبَ: هذا ما قاضَى عَلَيه محمدُ بنُ عبدِ اللهِ؛ ألَّا يُدخِلَ مَكَّةَ السِّلاحَ إلَّا السَّيفَ في القِرابِ، وألا يُخرِجَ مِن أهلِها أحَدًا أرادَ أن يَتبَعَه، وألَّا يَمنَعَ أحَدًا مِن أصحابِه أرادَ أن يُقيمَ بها. فلَمّا