السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
ابنِ سَلَامٍ عن وكيعٍ (١).
١٥٧٩٨ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو محمدٍ دَعلَجُ بنُ أحمدَ السِّجْزِىُّ، أخبرَنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ مِلحانَ، حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ بُكَيرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شِهابٍ أنَّه قال: أخبرَنِي مالكُ بنُ أوسِ بنِ الحَدَثانِ. فذَكَرَ الحديثَ بطولِه عن عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁ فيما أفاءَ اللهُ على رسولِه قال: فكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُنفِقُ على أهلِه نَفَقَةَ سَنَتِهِم مِن هَذا المالِ، ثُمَّ يأخُذُ ما بَقِىَ فيَجعَلُه مَجعَلَ مالِ اللهِ (٢). رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن ابنِ بُكَيرٍ وغَيرِه، وأَخرَجَه مسلمٌ مِن حَديثِ مَعمَرٍ وغَيرِهِ (٣).
بابٌ: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق: ٧]
قال الشّافِعِيُّ ﵀ في نَفَقَةِ المُقتِرِ: إنَّها مُدٌّ بمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ في كُلِّ يَومٍ مِن طَعامِ البَلَدِ. قال: وإِنَّما جَعَلتُ الفَرضَ مُدًّا بالدِّلالَةِ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ في دَفعِه إلَى الَّذِى أصابَ أهلَه في شَهرِ رَمَضانَ عَرَقًا فيه خَمسَةَ عَشَرَ صاعًا لِسِتّينَ مِسكينًا؛ فكانَ ذَلِكَ مُدًّا مُدًّا لِكُلِّ مِسكينٍ، والعَرَقُ خَمسَةَ عَشَرَ صاعًا على ذَلِكَ يُعمَلُ ليَكونَ أربَعَةُ أعراقٍ وسْقًا، ولَكِنَّ الَّذِى