السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
وقد قال الشّافِعِىُّ في "الإملاء" أظنُّه: قَد قَذَفَ الرَّجُل العَجلانِىُّ امرأتَه بابنِ عَمِّه، وابنُ عَمِّه شَريكُ بنُ السَّحماءِ. ثُمَّ ساقَ الكَلامَ إلَى أن قال: والتَعَنَ العَجلانِىُّ فلَم يَحُدَّ النَّبِىُّ ﷺ شَريكًا بالتِعانِه.
وفيما رُوِّينا مِنَ الأحاديثِ أنَّ الَّذِى رَمَى زَوجَتَه بشَريكِ ابنِ سَحماءَ هِلالُ ابنُ أُمَيَّةَ الواقِفِىُّ مِن بَنِى واقفٍ، ولا أعلَمُ أحَدًا سَمَّى في قِصَّةِ عوَيمِرٍ العَجلانِىِّ رَميَه امرأتَه بشَريكِ ابنِ سَحماءَ إلَّا مِن جِهَةِ محمدِ بنِ عُمَرَ الواقِدِىِّ بإِسنادٍ له قَد ذَكَرناه فيما مَضى (١)، وهو أيضًا في رِوايَةِ أبى الزِّنادِ عن القاسِمِ عن ابنِ عباسٍ ﵄ كما مَضى (٢)، وفى (٣) الرِّواياتِ المَشهورَةِ إِنَّما سُمِّىَ في قِصةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ، ويُشبِهُ أن تكونَ القِصَّتانِ واحِدَةً؛ فقَد ذُكِرَ في الرِّواياتِ المَوصولَةِ في قِصَّةِ العَجلانِىِّ أنَّه أمَرَ عاصِمَ بنَ عَدِىٍّ بالسُّؤالِ (٤) عن ذَلِكَ ثُمَّ نَزَلَتِ الآيَةُ، وجاءَ عوَيمِرٌ العَجلانِىُّ فلاعَنَ النَّبِىُّ ﷺ بَينَه وبَينَ امرأتِه وقال: إن جاءَت به كَذا وكَذا. وذُكِرَ في قِصَّةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أيضًا نُزولُ الآيَةِ فيه وأَنَّه لاعَنَ بَينَه وبَينَ امرأتِه فقالَ: إن جاءَت به كَذا وكَذا. وذَكَرَ مُقاتِلُ بنُ حَيّانَ في قِصةِ هِلالٍ سُؤالَ عاصِمِ بنِ عَدِىٍّ؛ فإِمّا أن تكونا قِصَّةً واحِدَةً واختَلَفَ الرّواةُ في اسمِ الرّامِى؛ فابنُ عباسٍ ﵄ في إحدَى الرِّوايَتَينِ وأَنَس بنُ مالكٍ ﵁ يُسَمّيانِه هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ، وسَهلُ بنُ سَعدٍ يُسَمّيه عوَيمِرَ