Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب سنة اللعان ونفى الولد وإلحاقه بالأم وغير ذلك

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٥/ ٤٤٣

أخبرَنا ابنُ جُرَيجٍ، عن ابنِ شِهابٍ في المُتَلاعِنَينِ وعن السُّنَّةِ فيهِما، عن حَديثِ سَهلِ بنِ سَعدٍ السّاعِدِىِّ أحَدِ بَنِى ساعِدَةَ، أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ جاءَ إلَى النَّبِىِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أرأيتَ رَجُلًا وجَدَ مَعَ امرأتِه رَجُلًا، أيَقتُلُه أو كَيفَ يَفعَلُ؟ فأَنزَلَ اللَّهُ في شأنِه ما ذُكِرَ في القُرآنِ مِن أمرِ المُتَلاعِنَينِ، فقالَ النبىُّ ﷺ: "قَد قَضَى اللَّهُ فيكَ وفِى امرأتِكَ". قال: فتَلاعَنا في المَسجِدِ وأَنا شاهِدٌ، فلَمّا فرَغا قال: كَذَبتُ عَلَيها يا رسولَ اللَّهِ إن أمسَكتُها. فطَلَّقَها ثَلاثًا قَبلَ أن يأمُرَه رسولُ اللَّهِ ﷺ حينَ فرَغا مِنَ التَّلاعُنِ، ففارَقَها عِندَ النَّبِيِّ ﷺ، وقال: "ذاكَ تَفريقٌ بَينَ كُلِّ مُتَلاعِنَينِ". قال ابنُ جُرَيجٍ: قال ابنُ شِهابٍ: كانَتِ السُّنَّةُ بَعدَهُما أن يُفَرَّقَ بَينَ المُتَلاعِنَينِ، وكانَت حامِلًا، وكانَ ابنُها يُدعَى لأُمِّه، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ في ميراثِها أنَّها تَرِثُه ويَرِثُ مِنها ما فرَضَ اللَّهُ ﷿ لها (١). قال ابنُ جُرَيجٍ: عن ابنِ شِهابٍ، عن سَهلِ بنِ سَعدٍ في هَذا الحديثِ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "إن جاءَت به أحمَرَ قَصيرًا أوحَرَ فما أُراها إلَّا قَد صَدَقَت وكَذَبَ عَلَيها، وإِن جاءَت به أسوَدَ أعيَنَ ذا أليَتَينِ فلا أُراه إلَّا قَد صَدَقَ عَلَيها". فجاءَت به على المَكروهِ مِن ذَلِكَ (٢). رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن يَحيَى، ورَواه مسلمٌ عن محمدِ بنِ رافِعٍ، كِلاهُما عن عبدِ الرَّزّاقِ (٣).

وقَد رَواه جَماعَةٌ سِواهُم عن الزُّهرِىِّ مِنهُمُ الأوزاعِىُّ: