Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب المظاهر الذى تلزمه الكفارة

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٥/ ٣٩٧

مِنهُنَّ كَفارَةٌ (١). وهو رِوايَةُ قَتادَةَ عن الحَسَنِ البَصرِىِّ (٢)، وبِه قال الحَكَمُ بنُ عُتَيبَة (٣).

بابُ المُظاهِرِ الَّذِى تَلزَمُه الكَفّارَةُ

قال اللَّهُ ﵎: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ الآية [المجادلة: ٣].

وأخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصمُّ (٤)، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشافِعِيُّ قال: الَّذِى حَفِظتُ مِمّا سَمِعتُ في: ﴿يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾. أنَّ المتظاهِرَ (٥) حَرَّمَ امرأتَه بالظِّهارِ، فإِذا أتَت عَلَيه مُدَّةٌ بَعدَ القَولِ بالظِّهارِ لَم يُحَرِّمْها بالطَلاقِ الَّذِى تَحرُمُ به، ولا بشَئٍ يَكونُ له مَخرَجٌ مِن أن تَحرُمَ به، فقَد وجَبَت عَلَيه كَفّارَةُ الظِّهارِ، كأنَّهُم يَذهَبونَ إلَى أنَّه إذا أمسَكَ ما حَرَّمَ على نَفسِه أنَّه حَلالٌ فقَد عادَ لِما قال فخالَفَه، فأَحَلَّ ما حَرَّمَ. قال: ولا أعلَمُ له مَعنًى أولَى به مِن هَذا.

قال الشافِعِيُّ: ولم أعلَمْ مُخالِفًا في أن عَلَيه كَفّارَةَ الظِّهارِ وإِن لَم يَعُدْ بتَظاهُرٍ آخَرَ، فلَم يَجُزْ أن يُقالَ ما لَم أعلَمْ مُخالِفًا في أنَّه لَيسَ بمَعنَى الآيَةِ (٦).