السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
الصلاةِ، فلَمّا دَخَلَت عَلَيه لَم يَتَمالَكْ أن بَسَطَ يَدَه إلَيها فقُبِضَت يَدُه قَبضَةً شديدَةً، فقالَ لَها: ادعِى اللَّهَ أن يُطلِقَ يَدِى ولا أضُرُّكِ. ففَعَلَت، فعادَ فقُبِضَت أشدَّ مِنَ القَبَضَةِ الأولَي، فقالَ لَها مِثلَ ذَلِكَ، فعادَ فقُبِضَت أشدَّ مِنَ القَبضَتَينِ الأُولَيَينِ، فقالَ: ادعِى اللَّهَ أن يُطلِقَ يَدِى ولَكِ اللَّهَ ألا أضُرَّكِ. ففَعَلَت فأُطلِقَت يَدُه، دَعا (١) الَّذِى جاءَ بها فقالَ له: إنَّكَ إنَّما أتَيتَنِى بشَيطانٍ ولَم تأتِنِى بإِنسانٍ، فأَخرِجْها مِن أرضِى وأَعطِها هاجَرَ. قال: فأَقبَلَت تَمشِي، فلَمّا رآها إبراهيمُ ﵇ انصرَفَ فقالَ لَها: مَهْيَمْ (٢)؟ فقالَت: خَيرًا، كَفَّ اللهُ يَدَ الفاجِرِ وأَخدَمَ خادِمًا". قال أبو هريرةَ ﵁: فتِلكَ أُمُّكُم يا بَنِى ماءِ السَّماءِ (٣). رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن سعيدِ بنِ تَليدٍ، ورَواه مسلمٌ عن أبى الطّاهِرِ، كِلاهما عن ابنِ وهبٍ (٤).
١٥٢٤٤ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الصَّفّارُ، حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، عن سُلَيمانَ بنِ حَربٍ، حَدَّثَنَا حَمّادُ بنُ زَيدٍ، عن أيُّوبَ، عن محمدٍ، عن أبى هريرةَ ﵁ قال: لَم يَكذِبْ إبراهيمُ ﵇ إلَّا ثَلاثَ كَذَباتٍ. فذَكَرَ الحديثَ مَوقوفًا، إلَّا أنَّه قال: "وبَينَما هو في أرضِ جَبّارٍ مِنَ الجَبابِرَةِ ومَعَه سارَةُ إذْ قيلَ لِذَلِكَ المَلِكِ: إنَّ ههُنا رَجُلًا