السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
ثُمَّ تَحيضَ عِندَه حَيضَةً أُخرَى، ثُمَّ يُمهِلَها حَتَّى تَطهُرَ مِن حَيضَتِها، فإِن أرادَ أن يُطَلِّقَها فليُطَلِّقْها حينَ (١) تَطهُرُ مِن قَبلِ أن يُجامِعَها، فتِلكَ العِدَّةُ التي أمَرَ اللهُ ﷿ أن يُطَلَّقَ لَها النِّساءُ، وكانَ ابنُ عُمَرَ إذا سُئلَ عن ذَلِكَ قال لأحَدِهِم: إن كُنتَ طَلَّقْتَها ثَلاثًا فقَد حَرُمَت عَلَيكَ حَتَّى تَنكِحَ زَوجًا غَيرَكَ، وعَصيتَ اللَّهَ ﷿ فيما أمَرَكَ مِن طَلاقِ امرأتِكَ (٢). رَواه البخارىُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" عن قُتَيبَةَ (٣). قال البخاريُّ: وزادَ فيه غَيرُه عن اللَّيثِ عن نافِعٍ قال: قال ابنُ عُمَرَ ﵁: لَو طَلَّقْتَ مَرَّةً أو مَرَّتَينِ؟ كان النَّبِيُّ ﷺ أمَرَنِى بهَذا (٤).
١٥٠٤٨ - أخبَرَناه علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ، حدثنا ابنُ مِلحانَ، حدثنا يَحيَى بنُ بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن نافِعٍ، أنَّ عبدَ اللهِ طَلَّقَ امرأتَه وهِىَ حائضٌ. فذَكَرَ الحديثَ. قال: وكانَ عبدُ اللهِ إذا سُئلَ عن ذَلِكَ قال لأحَدِهِم: أمّا أنتَ لَو طَلَّقتَ امرأتَكَ مَرَّةً أو مَرَّتَينِ؟ فإِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أمَرَنِى بهَذا، وإِن كُنتَ طَلَّقتَها ثَلاثًا فقَد حَرُمَت عَلَيكَ حَتَّى تَنكِحَ زَوجًا غَيرَكَ، وعَصَيتَ اللهَ فيما أمَرَكَ به مِن طَلاقِ امرأتِكَ (٥).
يَعنِى - واللَّهُ أعلَمُ - لا رَجعَةَ في الثَّلاثِ؛ وإِنَّما الرَّجعَةُ في المَرَّةِ