السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
مَكروهٌ فقالَ: طَلَّقَ حَفصُ بنُ عمرِو بنِ المُغيرَةِ فاطِمَةَ بنتَ قَيسٍ بكَلِمَةٍ واحِدَةٍ ثَلاثًا، فلَم يَبلُغْنا أنَّ النَّبِىَّ ﷺ عابَ ذَلِكَ عَلَيه، وطَلَّقَ عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ امرأتَه ثَلاثًا فلَم يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيه أحَدٌ (١).
وكَذَلِكَ رَواه شَيبانُ بنُ فرّوخَ عن محمدِ بنِ راشِدٍ (٢).
واحتَجَّ الشّافِعِىُّ ﵀ في ذَلِكَ أيضًا بما رَواه بإِسنادِه عن ابنِ عباسٍ وأَبِى هريرةَ وعَبدِ اللَّهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ ﵃ فيمَن طَلَّقَ امرأتَه ثَلاثًا قَبلَ أن يَدخُلَ بها: لا يَنكِحُها حَتَّى تَنكِحَ زَوجًا غَيرَه. قال: وما عابَ ابنُ عباسٍ ولا أبو هريرةَ عَلَيه أن يُطَلِّقَ ثَلاثًا، ولَم يَقُلْ له عبدُ اللَّهِ بنُ عمرٍو: بئسَ ما صَنَعتَ حينَ طَلَّقتَ ثَلاثًا (٣).
قال الشيخُ: وتِلكَ الآثارُ تَرِدُ بَعدَ هَذا إن شاءَ اللَّهُ (٤).
١٥٠٤٦ - وأَمّا الحَديثُ الَّذِى أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، وأبو بكرِ ابنُ الحَسَنِ القاضِى، وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغانِىُّ، حدثنا مُعَلَّى بنُ مَنصورٍ، حدثنا شُعَيبُ بنُ رُزَيقٍ، أنَّ عَطاءً الخُراسانِىَّ حَدَّثَه، عن الحَسَنِ قال: حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، أنَّه طَلَّقَ امرأتَه تَطليقَةً وهِىَ حائضٌ، ثُمَّ أرادَ أن يُتبِعَها تَطليقَتَينِ أُخراوَينِ عِندَ القَرءَينِ الباقيَينِ، فبَلَغَ ذَلِكَ رسولَ اللَّهِ ﷺ