السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
رأسِى، فلَقِيتُ رسولَ اللهِ ﷺ ومَعَه نَفَرٌ مِن أصحابِه، فدَعانِى ثُمَّ قال: "إِخْ إِخْ" (١). ليَحمِلَنِى خَلفَه. قالَت: فاستَحْيَيْتُ وعَرَفتُ غَيرَتَه، [فقالَ: واللهِ] (٢) لَحَمْلُكِ على رأسِكِ أشَدُّ مِن رُكوبِكِ مَعَه. قالَت: حَتَّى أرسَلَ إلَىَّ أبو بكرٍ ﵁ بخادِمٍ تَكفينِى سياسَةَ الفَرَسِ، فكأنَّما أعتَقَنِى (٣). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن أبى كُرَيبٍ، ورَواه البخاريُّ عن مَحمودٍ عن أبي أُسامَةَ (٤).
١٤٨٣٤ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفَقيهُ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضِى، حدثنا سُلَيمانُ بنُ حَربٍ، حدثنا شُعبَةُ، عن الحَكَمِ، عن ابنِ أبي لَيلَى، قال سُلَيمانُ: أظُنُّه عن عليٍّ ﵁ قال: شَكَت فاطِمَةُ ﵂ ما تَلقَى مِن أثَرِ الرَّحَى في يَدِها. قال: فذَهَبَتْ إلَى رسولِ اللهِ ﷺ تَسأَلُه خادِمًا فلَم تَرَه. [قال: فذَكَرَتْ ذَلِكَ] (٥) لِعائشَةَ ﵂، فلَمّا جاءَ ذَكَرَت له. قال: فجاءَنا وقَد أخَذنا مَضاجِعَنا، فذَهَبتُ أقومُ فقالَ: "مَكانَكِ". ثُمَّ جَلَسَ بَينَنا حَتَّى وجَدتُ بَرْدَ قَدَمَيه على صَدرِى. فقالَ: "أَلَا أدُلُكُما على ما هو خَيرٌ لَكُما مِن خادِمٍ؟ إذا أخَذتُما مَضاجِعَكُما فسَبِّحا ثَلاثًا وثَلاثينَ، واحمَدا ثَلاثًا وثَلاثينَ، وكَبِّرا أربَعًا وثَلاثينَ؛ فهو خَيرٌ لَكُما مِن