السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
عائشةَ -رضى اللَّه عنها- أَنَّها قالَت: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مِن يُمنِ المَرأَةِ أَن تَتَيَسَّرَ خِطبَتُها، وأَن يَتَيَسَّرَ صَداقُها، وأَن يَتَيَسَّرَ رَحِمُها". قال عُروةُ: يَعنى يَتَيَسَّرَ رَحِمُها لِلوِلادَةِ. قالَ عُروةُ: وأَنا أَقولُ مِن عِندِى: مِن أَوَّلِ شُؤمِها أَن يَكثُرَ صَداقُها (١). لَفظُ حَديثِ ابنِ وهبٍ.
بابُ ما يَجوزُ أَن يَكونَ مَهرًا
١٤٤٧٤ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ إِملاءً، حدثنا الحُسَينُ بنُ الفَضلِ البَجَلِىُّ، حدثنا موسَى بنُ داودَ الضَّبِّىُّ، عن مالكِ بنِ أَنَسٍ، عن أبى حازِمٍ، عن سَهلِ بنِ سَعدٍ السّاعِدِىِّ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ جاءَته امرأةٌ فقالَت: يا رسولَ اللَّهِ، إِنِّى قَد وهَبتُ نَفسِى لَكَ. فقامَت قيامًا طَويلًا، فقامَ رَجُل فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ زَوِّجْنيها إِن لَم تَكُنْ لَكَ بها حاجَةٌ. فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "هَل عِندَكَ مِن شَئٍ تُصدِقُها إيّاه؟ ". قال: ما عِندِى إِلَّا إِزارِى هَذا. قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "إِن أَعطَيتَها إيّاه جَلَستَ لا إِزارَ لَكَ، فالتَمِسْ شَيئًا". قال: واللَّهِ ما أَجِدُ شَيئًا. قال: "التَمِسْ ولَو خاتَمًا مِن حَديدٍ". فالتَمَس فلَم يَجِدْ شَيئًا، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "هَل مَعَكَ مِنَ القُرآنِ شَئٌ؟ ". قال: نَعَم، سورَةُ كَذا وسورَةُ كَذا. فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "قَد زَوَّجْتُكَها على ما مَعَكَ مِنَ القُرآنِ" (٢). روَاه البخارىُّ فى "الصحيح" عن عبدِ اللَّهِ