السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
أبى هريرةَ، وقَد رُوِىَ مِن حَديثٍ (١) لا يُثبِتُه أهلُ الحديثِ مِن وجهٍ آخَرَ. وفِى هَذا حُجَّةٌ على مَن رَدَّ الحديثَ، وعَلَى مَن أخَذَ بالحَديثِ مَرَّةً وتَرَكَه أُخرَى (٢). وأَطالَ الكَلامَ فى هَذا وأَجادَ ﵁، والَّذِى ذَكَرَ مِن أنَّه يُروَى مِن غَيرِ جِهَةِ أبى هريرةَ ﵁، فكما قال؛ فإِنَّه يُروَى عن علىٍّ (٣) وعَبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ (٤)، وعَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ (٥)، وعَبدِ الله بنِ عباسٍ (٦)، وعَبدِ اللَّهِ بنِ عمرِو ابنِ العاصِ (٧)، وأَبِى سعيدٍ الخُدرِىِّ (٨)، وأَنَسِ بنِ مالكٍ رَضِىَ اللهُ عَنهُم أجمَعينَ (٩)، ومِنَ النِّساءِ عن عائشةَ ﵂ (١٠)، كُلُّهُم عن النَّبِىِّ ﷺ، إلَّا أنَّ جميعَ هذه الرِّواياتِ لَيسَت مِن شَرطِ صاحِبَىِ "الصحيح" البُخارِىِّ ومُسلِمٍ، وإِنَّما اتَّفَقا ومَن قَبلَهُما ومَن بَعدَهُما مِن أئمَّةِ الحديثِ على إثباتِ حَديثِ أبى هريرةَ فى هَذا البابِ فقَط كما قال الشّافِعِىُّ ﵀. وقَد أخرَجَ البخارىُّ رِوايَةَ عاصِمٍ الأحوَلِ عن الشَّعبِىِّ عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ ﵄، إلَّا أنَّهُم