السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
ورُوِّينا فى ذَلِكَ عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ والحَسَنِ والشَّعبِىِّ والنَّخَعِىِّ (١). وروِىَ عن الحَسَنِ بإِسنادٍ ضَعيفٍ عن النَّبِىِّ ﷺ مُرسَلًا: "إذا أنكَحَ الرَّجُلُ ابنَه وهو كارِهٌ فلا نِكاحَ له، وإِذا زَوَّجَه وهو صَغيرٌ جازَ نِكاحُه" (٢). وروِىَ عن ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّه قال: الصَّداقُ على الابنِ الذِى أنكَحتُموه (٣). وروِىَ عن عَطاءٍ أنَّه قال: إذا أنكَحَ الرَّجُلُ ابنَه الصَّغيرَ فنِكاحُه جائزٌ ولا طَلاقَ له (٤). وعن الزُّهرِىِّ قال: لا يَجوزُ عَلَيه (٥) طَلاقٌ (٦). يَعنى على المَجنونِ.
بابُ الكَلامِ الذِى يَنعَقِدُ به النِّكاحُ
قال الشّافِعِىُّ ﵀: قال اللهُ ﵎ لِنَبيِّه ﷺ: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧]. وقالَ: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠]. مَعَ آياتٍ سِواهُما ذَكَرَها. قال الشّافِعِىُّ ﵀: سَمَّى اللهُ النِّكاحَ اسمَينِ؛ النِّكاحَ والتَّزوجَ (٧)، وأَبانَ أنَّ الهِبَةَ لِرسولِ الله ﷺ دونَ المُؤمِنينَ (٨).