Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب ما جاء فى تفسير العضل الآخر الذى نهى الله ﷾ عنه

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٤/ ١٨٣

الآيَةِ: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٩]. قال: كانَ الرَّجُلُ إذا ماتَ كان أولياؤُه أحَقَّ بامرأتِه مِن ولِىِّ نَفسِها، إن شاءَ بَعضُهُم تَزَوَّجَها، وإِن شاءوا زَوَّجوها، وإِن شاءوا لَم يُزَوِّجوها، فنَزَلَت هذه الآيَةُ فى ذَلِكَ (١). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن الحُسَينِ بنِ مَنصورٍ عن أسباطَ (٢).

١٣٩٠٧ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبدوسٍ وأبو محمدٍ الكَعبِىُّ قالا: حدثنا إسماعيلُ بنُ قُتَيبَةَ، حدثنا يَزيدُ بنُ صالِحٍ، عن بُكَيرِ بنِ مَعروفٍ، عن مُقاتِلِ بنِ حَيّانَ فى قَولِه تَعالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩]. قال: كان إذا توُفِّىَ الرَّجُلُ فى الجاهِليَّةِ عَمَدَ حَميمُ المَيِّتِ إلَى امرأتِه فأَلقَى عَلَيها ثَوبًا فيَرِثُ نِكاحَها فيَكونُ هو أحَقَّ بها (٣)، فأَنزَلَ اللهُ تعالى هذه الآيَةَ. وقَولُه: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ مِنَ المَهرِ، فهو الرَّجُلُ يَعضُلُ امرأتَه فيَحبِسُها ولا حاجَةَ له فيها، إرادَةَ أن تَفتَدِىَ مِنه، فذَلِكَ قَولُه: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾. يقولُ: ولا تَحبِسوهُنَّ ﴿لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ يَعنى ما أعطَيتُموهُنُّ، ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ يَعنِى العِصيانَ البَيِّنَ وهو النُّشوزُ، فقَد أحَلَّ اللهُ الضَّربَ والهِجرانَ، فإِن أبَت حَلَّت له الفِديَةُ (٤).