السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
تُزَوِّجُ بنتَ عَمِّكَ مَولاكَ؟! ثُمَّ أتَتنِى فأَخبَرَتنِى بذَلِكَ فقُلتُ أشَدَّ مِن قَولِها وغَضِبتُ أشَدَّ مِن غَضبِها، فأَنزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦]. قالَت: فأَرسَلتُ إلَيه: زَوِّجْنِى مَن شِئتَ. قالَت: فزَوَّجَنِى مِنه، فأَخَذتُه بلِسانِى، فشَكانِى إلَى النَّبىِّ ﷺ، فقالَ [له النَّبِىُّ ﷺ: "أمسِكْ عَلَيكَ زَوجَكَ واتَّقِ اللهَ". ثُمَّ أخَذتُه بلِسانِى، فشَكانِى إلَى النَّبِىِّ] (١) وقالَ: أنا أُطَلِّقها. فطَلَّقَنِى فبَتَّ طَلاقِى، فلَمّا انقَضَت عِدَّتِى لَم أشعُرْ إلا والنَّبِىُّ ﷺ وأَنا مَكشوفَةُ الشَّعَرِ فقُلتُ: هَذا أمرٌ مِنَ السَّماءِ. وقُلتُ: يا رسولَ اللهِ بلا خطبَةٍ ولا شَهادَةٍ؟ قال: "الله المُزَوِّجُ وجِبريلُ الشّاهِدُ" (٢). وهَذا وإِن كان إسناده لا تَقومُ بمِثلِه حُجَّةٌ، فمَشهورٌ أنَّ زَينَبَ بنتَ جَحشٍ -وهِىَ مِن بَنِى أسَدِ بنِ خُزَيمَةَ، وأُمُّها أُمَيمَةُ بنتُ عبدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشمٍ عَمَّةُ رسولِ اللهِ ﷺ كانَت عِندَ زَيدِ بنِ حارِثَةَ حَتَّى طَلَّقَها ثُمَّ تَزَوَّجَ رسولُ اللهِ ﷺ بها. وكَذا فى الحديثِ: ابنَةَ عَمِّكَ. والصَّوابُ: ابنَةَ عَمَّتِكَ.
١٣٨٩٧ - وأخبرَنا أبو عمرٍو البِسطامِىُّ الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإِسماعيلىُّ، أخبرَنِى عبدُ اللهِ بنُ صالِحٍ، حدثنا هارونُ بنُ عبدِ اللهِ، حدثنا أبو أُسامَةَ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂ قالَت: دَخَلَ رسولُ اللهِ ﷺ على ضُباعَةَ بنتِ الزُّبَيرِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ فقالَ لَها: "كأَنَّكِ