السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
قُلتُها. فلَمّا انقَضَت عِدَّتُها بَعَثَ إلَيها رسولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ بنَ الخطابِ ﵁ يَخطُبُها عَلَيه، فقالَت لابنِها: يا عُمَرُ، قُمْ فزَوِّجْ رسولَ اللهِ ﷺ. فزَوَّجَه. لَفظُ حَديثِ أبى عبدِ اللهِ. ولَيسَ فى رِوايَةِ الأصبَهانِىِّ ذِكرُ عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁ ولا ذِكرُ العِدَّةِ، ولَكِن قال: قالَت: فخَطَبَنِى رسولُ اللهِ ﷺ، فقُلتُ: إنَّه لَيسَ أحَدٌ مِن أوليائى شاهِدٌ. قال: "إنَّه لَيسَ أحَدٌ مِنهُم شاهِدٌ ولا غائبٌ إلَّا سَيَرضَى بى". فقُلتُ: يا عُمَرُ قُمْ فزَوِّجْ رسولَ اللهِ ﷺ (١).
قال الشيخُ ﵀: وعُمَرُ بن أبى سلمةَ كان عَصَبَةً لَها، وذاكَ لأنَّ أُمَّ سلمةَ هِىَ هِندُ بنتُ أبى أُمَيَّةَ بنِ المُغيرَةِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخزومٍ، وعُمَرُ هو ابنُ أبى سلمةَ، وأبو سلمةَ اسمُه عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الأسَدِ بنِ هِلالِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخزومٍ.
أخبرَنا بذَلِكَ أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حدثنا الحَجّاجُ بنُ أبى مَنيعٍ، حَدَّثَنِى جَدِّى، عن الزُّهرِىِّ. فذَكَرَه (٢).
وسَمِعتُ أبا بكرٍ الأرْدَسْتانِىَّ يقولُ: سَمِعتُ أبا نَصرٍ الكَلاباذِىَّ الحافظَ
﵀ يقولُ: عُمَرُ بنُ أبى سلمةَ توُفِّىَ النَّبِىُّ ﷺ وهو ابنُ تِسعِ سِنينَ،
وماتَ فى خِلافَةِ عبدِ المَلِكِ بنِ مَروانَ (٣).