السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
لَيُبدِلَنَّه اللَّهُ أزواجًا خَيرًا مِنكُنَّ. حَتَّى أتَيتُ على آخِرِ أُمَّهاتِ المُؤمِنينَ، فقالَت أُمُّ سلمةَ: يا عُمَرُ، أمَا في رسولِ اللَّهِ ﷺ ما يَعِظُ نِساءَه حَتَّى تَعِظَهُنَّ؟ فأَمسَكتُ (١)، فأَنزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ (٢) الآيَةَ [التحريم: ٥]. أخرَجَه البخاريُّ في "الصحيح" مِن وجهٍ آخَرَ عن حُمَيدٍ (٣)، وأَخرَجَه مسلمٌ مِن حَديثِ ابنِ عُمَرَ [عن عُمَرَ] (٤) مُختَصَرًا، إلَّا أنَّه قال بَدَلَ الثّالِثَةِ: أُسارَى بَدرٍ (٥).
١٣٦٣٤ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بن عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا ابنُ مِلحانَ، حدثنا يَحيىَ، حدثنا اللَّيثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُروةَ، عن عائشةَ زَوجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّ أزواجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَخرُجنَ باللَّيلِ - إذا تبَرَّزنَ - إلَى المَناصِعِ؛ وهو صَعيدٌ أفيَحُ (٦)، وكانَ عُمَرُ بنُ الخطابِ ﵁ يقولُ لِرسولِ اللَّهِ ﷺ: احجُبْ نِساءَكَ. فلَم يَكُنْ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَفعَلُ، فخَرَجَت سَودَةُ بنتُ زَمعَةَ - زَوجُ النَّبِي ﷺ لَيلَةً مِنَ