السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
بابُ ما أُبيحَ له بتَزويجِ الله، وإِذا جازَ ذَلِكَ جازَ أن يَعقِدَ على امرأَةٍ بغَيِر استِئمارِها
١٣٤٩٠ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبد اللهِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا السَّرِيُّ بن خُزَيمَةَ، حدثنا موسَى بن إسماعيلَ، حدثنا سُلَيمانُ بن المُغيرَة، حدثنا ثابِتٌ، عن أنَسٍ ﵁ قال: لما انقَضَت عِدَّةُ زَينَبَ ﵂ قال رسولُ اللهِ ﷺ لِزَيدٍ: "اذهَبْ إلَيها فاذكُرْها عليّ". قال زَيدٌ: فانطَلَقتُ فلَمّا رأَيتُها وجَدتُها تُخَمِّرُ عَجينَتَها، فلَم أستَطِعْ أن أنظُرَ إلَيها مِن عِظَمِها في صَدرِي حينَ عَرَفتُ أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ يَذكُرُها، فقُلتُ: إنَّ رسولَ الله ﷺ يَذكُرُكِ. قالَت: ما أنا بصانِعَةٍ شَيئًا حَتَّى أُؤامِرَ رَبِّي. فقامَت إلَى مَسجِدِها ونَزَلَ القُرآنُ، وجاءَ رسولُ اللهِ ﷺ حَتَّى دَخَلَ عَلَيها بغَيرِ إذنٍ. قال: قال أنَسٌ ﵁: فلَقَد رأَيتُنا أطعَمَنا عَلَيها الخُبزَ واللَّحمَ حَتَّى امتَدَّ (١) النَّهارُ، فخَرَجَ النّاسُ وبَقِيَ رِجالٌ يَتَحَدَّثونَ في البَيتِ بَعدَ الطَّعامِ. قال أنَسٌ ﵁: فخَرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ واتَّبَعتُه، فجَعَلَ رسولُ اللهِ ﷺ يَتبَعُ حُجَرَ نِسائِه ويُسَلِّمُ عَلَيهِنَّ فيَقُلنَ: يا رسولَ الله كَيفَ وجَدتَ أهلَكَ؟ قال: فما أدرِي أنا أخبَرتُه أنَّ القَومَ قَد خَرَجوا أو أُخبِرَ، فانطَلَقَ حَتَّى أتَى البَيتَ فدَخَلَ، فذَهَبتُ أدخُلُ مَعَه فأَلقَى السِّترَ بَينِي وبَينَه ونَزَلَ الحِجابُ ووُعِظَ القَومُ بما وُعِظوا، فقالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿إِنَّ