Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب ما حرم عليه من خائنة الأعين دون المكيدة في الحرب

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٣/ ٤٧١

بابُ ما حَرُمَ عَلَيه مِن خائنَةِ الأعيِنُ دونَ المَكيدَةِ في الحَربِ

١٣٤٠٥ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بن الحُسَينِ القَطّانُ، حدثنا أحمدُ بن يوسُفَ، أخبرَنا أحمدُ بن المُفَضَّل، حدثنا أسباطُ بن نَصرٍ الهَمْدانِيُّ قال: زَعَمَ السُّدِّيُّ، عن مُصعَبِ بنِ سَعدٍ، عن أبيه قال: لَمّا كان يَومُ فتحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رسولُ اللَّهِ ﷺ النّاسَ إلَّا أربَعَةَ نَفَرٍ وامرأَتَينِ؛ مِنهُم عبدُ اللَّهِ بن سَعدِ بنِ أبي سَرحٍ. فذَكَرَ الحديثَ إلَى أن قال: وأَمّا عبدُ اللهِ بن سَعدِ بنِ أبي سَرحٍ فإِنَّه اختَبأَ عِندَ عثمانَ بنِ عَفّانَ ﵁، فلَمّا دَعا رسولُ اللَّهِ ﷺ النّاسَ إلَى البَيعَة، جاءَ به حَتَّى أوقَفَه على النَّبِيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللَّه، بايعْ عبدَ اللَّهِ. فرَفَعَ رأسَه فنَظَرَ إلَيه ثَلاثًا، كُلَّ ذَلِكَ يأبَى، فبايَعَه بَعدَ ثَلاثٍ، ثُمَّ أقبَلَ على أصحابِه فقالَ: "أما فيكُم رَجُلٌ رَشيدٌ يَقومُ إلَى هَذا حَيثُ رآنِي قَد كَفَفتُ يَدِي عن بَيعَتِه فيَقتُلُه؟ ". قال: ما يُدرينا يا رسولَ اللَّهِ ما في نَفسِكَ، هَلَّا أومأْتَ إلَينا بعَينِكَ؟ قال: "إنَّه لا يَنبغِي أن تَكونَ لِنَبِيٍّ خائنَةُ الأعيُنِ" (١).

١٣٤٠٦ - أخبرَنا محمدُ بن محمدِ بنِ مَحمِشٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو حامِدِ بنُ بلالٍ، حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بن بشرٍ، حدثنا سفيانُ بن عُيَينَةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن جابِرِ بنِ عبد اللهِ ﵄، عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قال: "الحَربُ خُدعَةٌ" (٢).