السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
فأَمَرَ بها عُمَرُ بن الخطابِ ﵁ فنُحِرَت. قال: وكانَ عِندَه صحافٌ تِسعٌ، فلا تَكونُ فاكِهَةٌ ولا طَريفَةٌ إلَّا جَعَلَ في تِلكَ الصِّحافِ مِنها، فبَعَثَ بها إلَى أزواجِ النَّبِيِّ ﷺ، ويَكونُ الَّذِي يَبعَثُ به إلَى حَفصَةَ ﵅ مِن آخِرِ ذَلِكَ، فإِن كان فيه نُقصانٌ كان في حَظِّ حَفصَةَ. قال: فجَعَلَ في تِلكَ الصِّحافِ مِن لَحمِ تِلكَ الجَزور، فبَعَثَ به إلَى أزواجِ النَّبِيِّ ﷺ، وأَمَرَ بما بَقِيَ مِنَ اللَّحمِ فصُنِعَ، فدَعا عَلَيه المُهاجِرينَ والأنصارَ (١).
قال الشّافِعِيُّ ﵀: هَذا يَدُلُّ على أنَّ عُمَرَ ﵁ كان يَسِمُ وسمَينِ؛ وسمَ جِزيَةٍ ووَسمَ صَدَقَةٍ، وبِهَذا نَقولُ (٢).
بابُ ما جاءَ في مَوضِعِ الوَسم، وفِي صِفَةِ الوَسمِ
١٣٣٨٦ - أخبرَنا أبو عبد اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بن صالِحِ بنِ هانِئٍ، حدثنا إبراهيمُ بن محمدٍ الصَّيدَلانِيُّ، حدثنا سَلَمَةُ بن شَبيبٍ، حدثنا الحَسَنُ يَعنِي ابنَ محمدِ بنِ أعيَنَ، حدثنا مَعقِلٌ، عن أبي الزُّبَير، عن جابِرٍ ﵁ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَيه حِمارٌ وقَد وُسِمَ في وجهِه، فقالَ: "لَعَنَ اللهُ الذِي وسَمَه" (٣). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن سلمةَ بنِ شَبيبٍ (٤).