السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
أعطاه إيّاها مِنَ الصَّدَقَةِ (١) (ح) قال: وحَدَّثَنا أبو داودَ، حَدَّثَنَا عثمانُ بنُ أبى شَيبَةَ ومُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ قالا: حَدَّثَنَا محمدٌ (٢) هو ابنُ أبى عُبَيدَةَ، عن أبيه، عن الأَعْمَشِ، عن سالِمٍ، عن كُرَيبٍ مَولَى ابنِ عباسٍ، عن ابنِ عباسٍ ﵄ نَحوَه. زادَ: أى ببَدَلِها (٣). فهَذا لا يَحتَمِلُ إلَّا مَعنَيَينِ؛ أحَدُهُما أن يَكونَ قَبلَ تَحريمِ الصَّدَقَةِ على بَنِى هاشِمٍ، ثُمَّ صارَ مَنسوخًا بما مَضَي، والآخَرُ أن يَكونَ استَسلَفَ مِنَ العباسِ لِلمَساكينِ إبِلًا، ثُمَّ رَدَّها عَلَيه مِن إبِلِ الصَّدَقَةِ. فقَد رُوّينا فى كِتابِ الزَّكاةِ ما دَلَّ على ذَلِكَ (٤)، واللهُ أعلَمُ.
بابُ بَيانِ آلِ محمدٍ ﷺ الَّذينَ تَحرُمُ عَلَيهِمُ الصَّدَقَةُ المَفروضَةُ
١٣٣٦٧ - أخبرَنا أبو زَكَريّا يَحيَى بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ يَحيَي، أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ، أخبرَنا جَعفَرُ بنُ عَونٍ، أخبرَنا أبو حَيّانَ وهو يَحيَى بنُ سعيدٍ، عن يَزيدَ بنِ حَيّانَ قال: سَمِعتَ زَيدَ بنَ أرقَمَ ﵁ يقولُ: قامَ فينا رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يَومٍ خَطيبًا فحَمِدَ اللهَ وأَثنَى عَلَيه، ثُمَّ قال: "أمّا بَعدُ، أيُّها النَّاسُ، إنَّما أنا بَشَرٌ يوشِكُ أن يأتيَنِى رسولُ رَبِّى فأُجيبَه، وإِنِّى تارِكٌ فيكُمُ الثَّقَلَينِ؛ أَوَّلُهُما كِتابُ اللَّهِ، فيه الهُدَى والنّورُ، فتمَسَّكوا بكِتابِ اللهِ وخُذوا به". فحَثَّ عَلَيه ورَغَّبَ فيه ثُمَّ قال: "وأَهلُ