السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
الجَبّارينَ المُتَكَبِّرينَ، وألا يَحشُرَه في زُمرَةِ الأغنياءِ المُترَفينَ. قال القُتَيبِىُّ (١): والمَسكَنَةُ حَرفٌ مأخوذٌ مِنَ السُّكونِ، يُقالُ: تَمَسكَنَ الرَّجُلُ. إذا لانَ وتَواضَعَ وخَشَعَ، ومِنه قَولُ النَّبِىِّ ﷺ لِلمُصَلِّى: "تَباءَسْ وتَمَسكَنْ". يُريدُ: تَخَشَّعْ وتَواضَعْ للهِ (٢).
١٣٢٨٢ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو سَهلِ ابنُ زيادٍ القَطّانُ، حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ التِّرمِذِىُّ، حدثنا سُلَيمانُ بنُ شُرَحبيلَ، حدثنا خالِدُ بنُ يَزيدَ بنِ أبي مالكٍ، عن أبيه، عن عَطاءِ بنِ أبي رَباحٍ قال: سَمِعتُ أبا سعيدٍ الخُدرِىَّ ﵁ يقولُ: يا أيُّها النّاسُ، اتَّقوا اللهَ، ولا يَحمِلَنَّكُمُ الغِرَّةُ على أن تَطلُبوا الرِّزقَ مِن غَيرِ حِلِّه، فإِنِّى سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "اللَّهمَّ احشُرْنِى في زُمرَةِ المَساكينِ، ولا تَحشُرْنِى في زُمرَةِ الأغنياءِ، فإِن أشقَى الأشقياءِ مَنِ اجتَمَعَ عَلَيه فقرُ الدُّنيا وعَذابُ الآخِرَةِ" (٣).
بابُ الفَقيِر أوِ المِسكيِن له كَسْب أو حِرفَةٌ تُغنيه وعيالَه فلا يُعطَى بالفَقرِ والمَسكَنَةِ شَيئًا
١٣٢٨٣ - أخبَرَنا أبو محمدٍ عبدُ الله بنُ يَحيَى بنِ عبدِ الجَبَّارِ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصفّارُ، حدثنا أحمدُ بنُ مَنصورٍ الرَّمادِىُّ، حدثنا عبدُ الرَّزّاقِ (ح) وأخبرَنا عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا سُلَيمانُ بنُ أحمدَ