السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
أوَّلَ إبِلٍ وافَت أبا بكرٍ ﵁ مِن إبِلِ الصَّدَقَةِ بَعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ ﷺ. قال ابنُ إسحاقَ: وكانَ رسولُ الله ﷺ بَعَثَ عَدِىَّ بنَ حاتِمٍ ﵁ على صَدَقاتِ طيى، والزِّبرِقانَ بنَ بَدرٍ على صَدَقاتِ بَنِى سَعدٍ، وطُلَيحَةَ (١) بنَ خوَيلِدٍ على صَدَقاتِ بَنى أسَدٍ، وعُيَينَةَ بنَ حِصنٍ (٢) على صَدَقاتِ بَنى فزارَةَ، ومالِكَ بنَ نوَيرَةَ على صَدَقاتِ بَنِى يَربوعٍ، والفُجاءَةَ على صَدَقاتِ بَنى سُلَيمٍ، فلَمّا بَلَغَهُم وفاةُ النَّبِىِّ ﷺ وعِندَهُم أموال كَثيرَة، رَدّوها على أهلِها إلا عَدِىَّ بنَ حاتِمٍ والزِّبرَقانَ بنَ بَدرٍ، فإِنَّهُما تَمَسَّكا بها ودَفَعا عَنها النّاسَ حتَّى أدياها إلَى أبي بكرٍ ﵁ (٣).
١٣٢٧٤ - أخبرَنا أبو عمرٍو الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإسماعيلِىُّ، أخبرَنى أبو يَعلَى، حدثنا هارونُ بنُ مَعروفٍ، حدثنا جَرير يَعنِى ابنَ عبدِ الحَميدِ، عن عُمارَةَ بنِ القَعقاعِ، عن أبي زُرعَةَ، عن أبي هريرةَ ﵁ قال: لا أزالُ أُحِبُّ بَنِى تَميمٍ بَعدَ ثَلاثٍ سَمِعتُهُنَّ مِن رسولِ اللهِ ﷺ، قال: "هُم أشَدُّ أُمَّتى على الدَّجّالِ". وكانَت عِندَ عائشةَ ﵂ نَسَمَةٌ مِنهُم، فقالَ لَها رسولُ اللهِ ﷺ: "أعتِقيها؛ فإِنَّها مِن ولَدِ إسماعيلَ ﵇". وجاءَت صَدَقاتُهُم فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "هذه صَدَقاتُ قَومنا" (٤). رَواه البخارىُّ ومُسلِم في "الصحيح" عن زُهَيرِ بنِ حَربٍ عن جَريرٍ (٥).